قادة مجلس التعاون الخليجي يؤكدون رفضهم لتهديد الملاحة في مضيق هرمز

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماع قادة دول المجلس التشاوري، على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن نفسها سواء بشكل فردي أو جماعي، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وشدد على أهمية اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية السيادة والأمن، مع دعوة إلى ضرورة تعزيز التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، حيث يعتبر أمن الدول جميعًا مرتبطًا ببعضه، وأي اعتداء على دولة عضو يمثل اعتداءً على الجميع.
كما تناول البديوي خلال بيانه الأوضاع الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى التصعيد المتزايد في المنطقة والاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دول المجلس والأردن، مما يتطلب إيجاد مسار دبلوماسي ينهي هذه الأزمات. وأعرب القادة عن إدانتهم الشديدة لتلك الاعتداءات، التي أسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة الدول ولقواعد القانون الدولي، مما أدى إلى انعدام الثقة بين دول المجلس وإيران.
في سياق الاجتماع، تم التأكيد على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سيادتها، وشهد اللقاء تأييدًا واسعًا لإجراءات التصدي للاعتداءات، حيث أُشير إلى قدرة القوات المسلحة على التعامل مع التهديدات بكفاءة عالية واحترافية. وقد أكد القادة على أهمية التكاتف بين الدول الأعضاء في مواجهة تلك التحديات، حيث تمكنت دول المجلس من إعادة تأهيل المنشآت المتضررة من الاعتداءات بسرعة وكفاءة، مما ساهم في استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز التعاون اللوجستي.
بجانب ذلك، أعرب القادة عن رفضهم الحازم للإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة، مؤكدين على ضرورة عودة الأوضاع فيه كما كانت قبل فبراير 2026. ورأوا أن أمن الملاحة في المنطقة يتطلب الالتزام بالقوانين الدولية وحرية الحركة للسفن، مشددين على أهمية استعادة الأمن والحفاظ على الملاحة غير المتأثرة.
ختامًا، دعا قادة المجلس إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع الخليجية المشتركة مثل مشاريع السكك الحديدية والربط الكهربائي، مع التأكيد على أهمية التعاون في المجال العسكري وبناء منظومة إنذار مبكر ضد الصواريخ الباليستية. وذلك يُبرهن على عزم دول الخليج على مواجهة التحديات وتعزيز قدرتها على الحفاظ على أمنها واستقرارها في المستقبل.




