وزير الري يتفقد مشروع تطوير خور وقناة مفيض توشكى لتعزيز كفاءة النظام المائي في مصر

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز إدارة الموارد المائية في مصر، قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بزيارة تفقدية لمشروع تطوير وتوسعة خور وقناة مفيض توشكى. هذه الزيارة تأتي في وقت تحتفل فيه مصر بذكرى تحرير سيناء، مما يعكس التزام الدولة بحماية أراضيها وتأمين مقدراتها في سياق استراتيجيات التنمية المستدامة.
يعتبر مشروع تطوير مفيض توشكى من المشاريع الاستراتيجية الحيوية التي تنفذها الدولة ضمن رؤية شاملة لتحسين الكفاءة والمرونة في المنظومة المائية. يهدف المشروع إلى تعزيز القدرة التصريفية للخور والقناة، مما يمكنها من مواجهة أي طوارئ مائية قد تطرأ، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المتعلقة بتصرفات المياه في نهر النيل.
منذ انطلاق أعمال التطوير في أغسطس 2025، أظهرت النتائج تقدمًا ملحوظًا ومعدلات تنفيذ مرتفعة، وهو ما يعكس الجهد الكبير والتنسيق الناجح بين جميع الجهات المعنية. ويؤكد الوزير على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، مع ضرورة المحافظة على معايير الجودة العالية أثناء التنفيذ.
يمثل هذا المشروع جزءًا من الالتزام الاستباقي للدولة المصرية في إدارة منظومة المياه، وهو يتماشى مع الاتجاه نحو الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية. وذلك بهدف تحسين القدرة على التعامل مع السيناريوهات الهيدرولوجية المتعددة، مما يسهم في استقرار تشغيل السد العالي ويعزز كفاءة إدارة الموارد المائية.
استنادًا إلى نهج علمي مدروس في إدارة المياه، تستثمر الدولة في تطوير البنية التحتية واستخدام أحدث تقنيات الرصد والتنبؤ، مثل النماذج الرياضية وصور الأقمار الصناعية. هذا يعزز من قدرة الوزارة على تحقيق توازن مثالي بين تلبية احتياجات مختلف القطاعات والاستفادة من الموارد المتاحة.
تعمل المنظومة المائية في مصر وفق نظام علمي شامل، يستفيد من التدفقات الرئيسية لنهر النيل لتلبية الاحتياجات المختلفة، بما في ذلك توليد الطاقة الكهرومائية. يُستخدم مفيض توشكى كمسار داعم يمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارئ وذلك وفقًا لضوابط تشغيل دقيقة.
كما يشدد الوزير على أهمية متابعة الموقف المائي بشكل لحظي، ضمن تنسيق كامل يضمن الحفاظ على استقرار المنظومة المائية. وتأتي هذه المبادرات كرسالة تطمينية تشير إلى أن إدارة المياه في مصر تتمتع بالكفاءة اللازمة للتعامل مع كافة التحديات المحتملة.
وفي نهاية الزيارة، أعرب الدكتور سويلم عن تقديره الكبير لرجال القوات المسلحة، وخاصة الهيئة الهندسية، بجانب جميع العاملين في وزارة الموارد المائية والري. وقد مقدّر كافة الجهود المخلصة والدؤوبة المبذولة في سبيل تنفيذ هذا المشروع القومي، الذي يمثل نموذجًا مشرفًا للتعاون الوطني في خدمة قضايا الأمن المائي في مصر.




