العالم

وزير الخارجية البحريني يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لأضرار الهجمات الإيرانية على المدنيين

أكد وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدة دول عربية تمثل انتهاكات خطيرة لقواعد القانون الدولي. وأبرز، خلال ترؤسه لاجتماع وزراء الخارجية العرب عبر تقنية الاتصال المرئي، أن هذه الهجمات، التي تضمنت استخدام آلاف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، تهدف إلى تحقيق أكبر قدر من الدمار في أسرع وقت ممكن، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأشار الزياني إلى أن البحرين تمر برئاسة الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، والتي شهدت مناقشة الاعتداءات الإيرانية غير المشروعة. وقد حضر الاجتماع وزراء الخارجية العرب وممثلون عن جامعة الدول العربية، ومن بينهم السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، الذي أكد على أهمية التصدي لهذه الانتهاكات.

وفي سياق حديثه، أوضح الوزير البحريني أن الاستمرار في هذه الأعمال العدائية يأتي على الرغم من صدور قرارات من مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان تدين هذه الهجمات وتدعو إيران إلى وقفها على الفور. وأكد أن هناك ضرورة ملحة لظهور موقف عربي موحد لحث إيران على الالتزام بهذه القرارات الدولية، خصوصًا أنها تتعارض مع المعايير الدولية التي تتطلب احترام سيادة الدول وحقوق الإنسان.

كما أكد على الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بالمدنيين والبنية التحتية جراء هذه الهجمات، مضيفًا أن هناك حاجة ملحة لتحمل إيران المسؤولية عن الأضرار التي تسببت بها، خاصة في ما يخص تعطيل الممرات البحرية في مضيق هرمز، مما ينعكس سلبًا على أمن الطاقة والإمدادات العالمية.

وانطلاقًا من هذا الوضع المضطرب، أشاد الزياني بضرورة محاسبة إيران على تلك الأفعال، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، والذي أثر بشكل مباشر على حركة الملاحة البحرية وهدد بقاء الملايين في حالة من الفقر والجوع. وحث الوزير على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان المساءلة وتحقيق تعويضات للضحايا.

ونوه الوزير إلى الاعتداءات من قِبل فصائل مسلحة موالية لإيران، مشددًا على أن هذه الأعمال تمثل تعديًا واضحًا على سيادة الدول العربية، مطالبًا في الوقت ذاته حكومة العراق باتخاذ خطوات فعالة لكبح هذه الفصائل ومنعها من تهديد أمن المنطقة.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الخارجية البحريني على دعم بلاده لحقوق الدول العربية المتضررة في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة. كما شدد على أهمية توثيق جميع الانتهاكات لعرضها على الهيئات الدولية المختصة، مما يساهم في تعزيز مبدأ المساءلة، ويمنع الإفلات من العقاب، وهو ما تم التأكيد عليه في مشروع القرار الذي تم التصويت عليه خلال الاجتماع.

وفي السياق ذاته، اعتمد مجلس وزراء الخارجية العرب القرار الذي قدمته البحرين، والذي أدان بقوة الهجمات الإيرانية ضد عدة دول عربية، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن والسلم في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى