فانس يؤجل زيارته إلى باكستان بسبب رفض إيران المشاركة في جولة محادثات السلام

شهدت الساعات الأخيرة توترات سياسية في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث كان من المقرر أن يتوجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد ضمن جولة جديدة من المحادثات الهادفة لرفع احتمالات السلام، لكن ذلك لم يحدث بعد. بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، لا يزال فانس ومبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودين في واشنطن، وسط انقسام داخلي في القيادة الإيرانية بشأن المشاركة في تلك المحادثات.
تؤجل الرحلة المزمع أن تنقل المبعوثين الأميريين من ميامي إلى إسلام آباد عبر أوروبا، إذ استقر وضع الطائرة الحكومية بالمطار وكان الاتجاه نحو واشنطن بدلاً من المغادرة إلى أين كانت موجهة. هذا التأخير يأتي فيما يقترب موعد انتهاء وقف إطلاق النار، مع تحذيرات من أن كل دقيقة يقضيها فانس بواشنطن تزيد من مخاطر استئناف الأعمال القتالية.
من الواضح أن إيران ما زالت تواجه صعوبات في اتخاذ قرار بشأن المشاركة، ويعود ذلك بشكل رئيسي للخلافات الداخلية في طهران. حيث يشير المسؤولون الإيرانيون إلى أن استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية يعد عقبة رئيسية في سبيل إجراء أي محادثات حقيقية.
في إطار الحراك الدبلوماسي، دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار كلا الطرفين إلى ضرورة تمديد فترة وقف إطلاق النار وفتح باب الحوار من جديد. وبهذا الخصوص، أبلغ القائم بالأعمال الأمريكي في إسلام آباد بضرورة إعطاء الفرصة للدبلوماسية، وهو ما يعكس أهمية تحسين الموقف قبل فوات الأوان.
وعلى الجانب الإيراني، أبدى وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار قلقه بانتظار رد رسمي من طهران حول إمكانية حضور الوفد الإيراني المفاوض. قد يأتي القرار في ظل ضغوط متزايدة من الحرس الثوري الإيراني، الذي يرى ضرورة فرض موقف أكثر صرامة بعدم إجراء أي محادثات قبل إنهاء الحصار الأمريكي.
من جهة أخرى، علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الموقف لا يزال غير واضح بشأن إرسال وفد إلى إسلام آباد، مشيراً إلى أن الأحداث الجارية تثير تساؤلات جدية حول جدوى أي مفاوضات في ظل الظروف الحالية.
تدل هذه التطورات على أن المشهد السياسي لا يزال معقداً، مما يستدعي اليقظة من جميع الأطراف المعنية لضمان الوصول إلى حل سلمي يحقق الاستقرار في المنطقة.




