الكويت تحذر من تحويل المضائق الدولية إلى وسائل ابتزاز وتصفها بالقرصنة القانونية

أكدت دولة الكويت خلال مؤتمر في جنيف أن أي محاولة لتحويل الممرات البحرية الدولية إلى أدوات للابتزاز السياسي أو المالي تُعتبر “قرصنة قانونية”. وقد جاء هذا التأكيد على لسان المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، السفير ناصر الهين، الذي أشار إلى التحديات الكبيرة التي تواجه النظام الدولي وكيف أن هذه التحديات تتطلب الربط بين الاستقرار السياسي والأمن المعرفي.
وأشار السفير الهين إلى أهمية ضمان سلامة الملاحة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز، كعامل أساسي لتأمين تدفق الأفكار والمنتجات التقنية المحمية بالملكية الفكرية. وشدد على أن أي فرض لرسوم أو عوائق غير قانونية على السفن العابرة، تحت ذرائع غير سليمة، يُعتبر انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.
كما أدان السفير الهين الأعمال العدوانية التي يمارسها النظام الإيراني والتي تهدد بنية الابتكار وتخالف سيادة الدول، مؤكدًا أنها تشكل خطرًا مباشرًا على الممرات البحرية والمنشآت الحيوية. وفي هذا السياق، انتقد السفير الهين التصعيد المستمر الذي يطال البنية التحتية للبحث والابتكار عبر استهداف مراكز الأبحاث وتهديد الممرات المائية.
وأبرز الق concerns المتعلقة بتنامي الفوضى الناتجة عن الصراعات في بعض المناطق، والتي تُستغل لتمويل أنشطة غير قانونية، مؤكدًا أن هذا الأمر يمس سيادة القانون الدولي ويعرّض الابتكارات لخطر الفشل. كما نبه إلى تزايد الهجمات السيبرانية على المؤسسات الأكاديمية وقواعد البيانات العلمية، محذرًا من أن سرقة البيانات تمثل تهديدًا خطيرًا لمستقبل البشرية.
ودعا السفير الكويت إلى أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي لحماية الأصول المعرفية وضمان استدامة النظام العالمي للملكية الفكرية. فقد أشار إلى أن تعزيز آليات المحاسبة القانونية الدولية يُعد ضروريًا لمواجهة أي ممارسات قد تهدد التقدم العلمي وتعطل سلاسل التجارة العالمية.
في الختام، أعرب السفير الهين عن تطلعات دولة الكويت إلى نتائج ملموسة تعزز من قوة القوانين الدولية وتحمي بيئة الابتكار من التدخلات التي تعيق مسيرة التطور البشري، مُجددًا التزام بلاده بدعم الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.




