العالم

زيادة صادمة في عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب بنسبة 83% منذ بداية العدوان

تحتفل مؤسسات الأسرى في فلسطين والعالم العربي بالذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني، حيث تكشف بيانات حديثة عن الوضعية المقلقة للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي تجاوز عددهم 9600 أسير وأسيرة حتى بداية أبريل 2026. يمثل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة 83% مقارنة بالأعداد قبل بدء الحرب، مما يعكس تدهورًا كبيرًا في الوضع الأمني والسياسي.

في التفاصيل المتعلقة بالأسيرات، أظهرت الإحصائيات أن عدد النساء المعتقلات بلغ 86، من بينهن أسيرتين قديمتين احتجزتا قبل العدوان الحالي، بالإضافة إلى 25 أسيرة تخضع للاعتقال الإداري. كما تم رصد نحو 350 طفلًا بينهم، موزعين على سجني “عوفر” و”مجدو”، بينما هناك طفلتان محتجزتان في سجن “الدامون”.

تسجل الأرقام ارتفاعًا مقلقًا في عدد المعتقلين الإداريين، حيث وصل عددهم إلى أكثر من 3532، وهو زيادة كبيرة مقارنة بـ1320 معتقلًا قبل العدوان. يتكون هؤلاء المعتقلون من فئات متنوعة تشمل النساء والأطفال، إلى جانب الأسرى السابقين، بالإضافة إلى طلاب وصحفيين وحقوقيين وبرلمانيين ونشطاء.

كما أوضحت المعلومات أن أعداد المعتقلين المصنفين كـ”مقاتلين غير شرعيين” قد بلغ 1251، وهذا الرقم لا يستثني المحتجزين في المعسكرات العسكرية، مما يعني أن حوالي نصف الأسرى لا يواجهون تهمًا رسمية أو محاكمات. يعكس هذا الوضع حالة متزايدة من الغموض وعدم العدالة في النظام القضائي للاحتلال.

من المثير للقلق أن العدد الإجمالي للأسرى الذين يعانون من الأمراض قد شهد ازديادًا ملحوظًا، حيث يتعرض العديد منهم لمشاكل صحية حرجة نتيجة للإصابات أو جراء تدهور الظروف الصحية داخل السجون، والتي تشمل سياسات قاسية تمنعهم من الحصول على الرعاية العلاجية اللازمة.

على صعيد أخر، أدت الأحداث الأخيرة إلى زيادة عدد الأسرى الذين استشهدوا في السجون، حيث بلغ العدد منذ عام 1967 حوالي 326 شهيدًا، من بينهم 89 استشهدوا بعد بدء العدوان. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ لا يزال هناك العديد من الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

تجدر الإشارة إلى أن عدد جثامين الشهداء الأسرى المحتجزة ارتفع إلى 97 جثمانًا، مقارنة بـ11 جثمانًا قبل العدوان. يعكس هذا الوضع تصاعدًا كبيرًا في الأعداد ويعكس الوضع المتدهور الذي يعيشه الأسرى داخل السجون، مما يستوجب تحركًا دوليًا عاجلاً لدعم حقوقهم وتوفير الحماية اللازمة لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى