قافلة زاد العزة الـ178 تصل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة لدعمهم بالأغاثة والمساعدات

بدأت اليوم قافلة المساعدات الإنسانية “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” رقم 178 في دخول قطاع غزة، حيث تم إدخالها عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري في اتجاه معبر كرم أبو سالم. تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المصرية المستمرة لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.
وكشفت مصادر مسؤولة في ميناء رفح أن الشاحنات التي تحمل مساعدات غذائية وإغاثية متنوعة تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عند معبر كرم أبو سالم قبل إدخالها إلى القطاع. هذا التفتيش يأتي في إطار سياسات الاحتلال التي تعزز من إجراءات التحقق قبل السماح بدخول المساعدات الضرورية.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. كما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، مما ساهم في تصعيد الوضع، حيث استؤنف القصف الجوي العنيف في الثامن عشر من مارس 2025، وتم إعادة التوغل في مناطق متفرقة من القطاع.
بجانب ذلك، قامت سلطات الاحتلال بمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، كما لم تُسمح بإدخال الوقود والمستلزمات الضرورية للنازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة للصراع. وقد قوبل رفض الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار بانتقادات واسعة، إذ أن هذه الخطوات تعرقل جهود الإغاثة وإعادة البناء في غزة.
في مايو 2025، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة وفق آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، بالرغم من رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتلك الآلية نظرًا لمخالفتها للمعايير الدولية المعمول بها.
مع بداية فبراير 2026، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ بعد إتمام عملية تبادل الأسرى والمحتجزين، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح. هذه الخطوة تعتبر خطوة مهمة نحو تحسين الوضع الإنساني في القطاع، وتبرز الحاجة الملحة لتوحيد الجهود الدولية والإقليمية لمساعدة الفلسطينيين في مواجهة الأزمات المستمرة.




