مجموعة دعم أوكرانيا تعزز التزاماتها في برلين وتكشف عن مساعدات جديدة للمسيرات

اختتم الاجتماع الـ34 لمجموعة الاتصال الدولية لدعم أوكرانيا، والذي عُقد في العاصمة الألمانية برلين، بتأكيدات قوية على استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا. وقد تم الإعلان عن حزم جديدة من المساعدات، تركزت بشكل خاص على توفير الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية، مما يعكس التزام الدول الغربية بدعم كييف في مواجهة التحديات الحالية.
ترأس الاجتماع كل من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره البريطاني جون هيلي، بمشاركة وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إلى جانب عدد من المسؤولين الذين شاركوا عبر الاتصال المرئي. في حين غاب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عن الاجتماع، حيث مثلت وزارة الدفاع الأمريكية عبر أحد مسؤوليها.
خلال المناقشات، أكد بيستوريوس وهيلي على أهمية الحفاظ على الدعم لأوكرانيا في ظل التوترات العالمية المتزايدة، مشيرين إلى الأحداث الراهنة في مضيق هرمز. وقد أُعلن عن تقديم حوالي 120 ألف طائرة مسيرة من المملكة المتحدة خلال العام الحالي، بالإضافة إلى تمويل عديد من المبادرات لتسريع الإمدادات العسكرية لأوكرانيا.
ركز فيدوروف على خطط كييف لتوسيع إنتاجها من الطائرات المسيرة وتسريع توصيلها إلى ساحة المعركة، موضحاً أن هذه التقنية أصبحت ضرورية لاستراتيجية الحرب الأوكرانية. وقد جدد بيستوريوس التزام بلاده بتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية، مشيراً إلى حزمة عسكرية جديدة قيمتها 4 مليارات يورو تشمل مئات الصواريخ لنظام “باتريوت” والاتفاقات المرتبطة بالتصنيع المشترك للطائرات المسيرة.
وفقاً لوزارة الدفاع الألمانية، تموّل برلين عقداً مع شركة Raytheon لتسليم صواريخ “باتريوت” لأوكرانيا، إلى جانب منصات لإطلاق أنظمة الدفاع الجوي “IRIS-T”، مما يعزز حماية المنشآت الحيوية والمدن الأوكرانية. وأوضح فيدوروف أن هذه المعدات لن تصل فوراً، بل ستبدأ في الوصول من العام المقبل على مدار العامين التاليين، مما يستدعي من الحلفاء مراجعة مخزوناتهم العسكرية وتزويد كييف بمزيد من الصواريخ.
بينما أكد وزير الدفاع البريطاني أن الطائرات المسيرة التي تم استخدامها في العمليات العسكرية أثرت بشكل كبير على مجريات الحرب، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة ستقدم أكبر قسط من الدعم العسكري من هذا النوع حتى الآن ضمن برنامج مساعدات بقيمة 3 مليارات جنيه إسترليني. وقد أوضح فيدوروف أن هذه الطائرات أصبحت عماد الهجمات المضادة الأوكرانية، حيث تمكنت قوات بلاده من السيطرة على مواقع استراتيجية باستخدام أنظمة الطائرات المسيرة فقط.
من ناحية أخرى، أشار أمين عام حلف الناتو إلى أهمية مبادرة (PURL) التي تهدف إلى تسريع تقديم المعدات العسكرية لأوكرانيا، مؤكدًا على استمرارية دعم الحلفاء بالرغم من التحديات. كما اعترف المشاركون بوجود فجوات في توزيع الأعباء، معربًا عن تفاؤل روته بإمكانية تحقيق الأهداف التمويلية المطلوبة.
في الوقت نفسه، شدد الجميع على أن دعم أوكرانيا لم يعد أمراً يشمل كييف فقط، إذ بدأت الدول الأعضاء في الناتو تتعلم من تجارب أوكرانيا في مواجهة الطائرات المسيرة، مما يوضح الطبيعة المتبادلة لهذه العلاقة. يأتي هذا الاجتماع في سياق دولي حساس، لكنه يعكس إصرار المجتمع الدولي على دعم أوكرانيا في الحرب المستمرة.




