الناتو يؤكد التزام الحلفاء بدعم كييف بالمساعدات العسكرية المستمرة

في تطور جديد يؤكد التزام حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدعم أوكرانيا، اجتمع عدد من الوزراء اليوم في برلين لتباحث سبل تعزيز هذا الدعم العسكري الحاسم. وقد شمل الاجتماع وزراء الدفاع من دول متعددة، منهم وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، إضافة إلى وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، وذلك ضمن مجموعة الاتصال الخاصة بدعم أوكرانيا.
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد الاجتماع، أكد الأمين العام للناتو مارك روته على أهمية استمرار التزام المجتمع الدولي بدعم أوكرانيا، مشيداً بتدفق المعدات العسكرية التي باتت تصل إلى كييف بشكل متواصل. وأشار روته إلى ضرورة التركيز على الوضع الذي تمر به أوكرانيا بالرغم من التحديات الأمنية الأخرى التي تواجهها الدول الأعضاء.
تطرق الاجتماع أيضاً إلى المبادرات الجديدة التي تم الإعلان عنها، حيث تم التأكيد على تزويد ألمانيا بصواريخ إضافية ضمن منظومة “باتريوت”، فضلاً عن تقديم المملكة المتحدة لـ 120 ألف طائرة مسيرة. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مساهمات أخرى من هولندا ودعم مستمر لمبادرة الذخيرة من التشيك، حيث شدد روته على ضرورة استمرار هذا النوع من الدعم لرفع كفاءة القوات الأوكرانية.
وأوضح الأمين العام أن خبرات أوكرانيا في التعامل مع الطائرات المسيرة والصواريخ توفر ليس فقط حماية لأرواح الأفراد داخل أوكرانيا، بل تسهم أيضاً في تعزيز قدرات الدفاع لدى الدول الأعضاء في الناتو. وتأتي هذه الخبرات في إطار جهود متواصلة لتحسين الأنظمة الدفاعية لدى الدول الأعضاء.
فيما يتعلق بالتمويل، أعرب روته عن تفاؤله بإمكانية تأمين الموارد اللازمة لضمان استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، مع ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى تقاسم الأعباء بين الدول. وأكد أن هناك توافقاً واسعاً على أهمية تعزيز المخزونات العسكرية وزيادة الإنتاج الدفاعي، في الوقت الذي يجب فيه الاستمرار في تقديم المساعدة المطلوبة لأوكرانيا.
اختتم روته مؤتمره بتأكيده على أهمية الإسراع في توفير الدعم اللازم، محذراً من أن الحرب لا تنتظر، مما يتطلب من المجتمع الدولي تكثيف جهوده لمساعدة أوكرانيا في مواجهة التحديات التي تواجهها، حيث أشار إلى أن أمن أوكرانيا هو جزء لا يتجزأ من الأمن الأوروبي والعالمي.



