الوطني الفلسطيني يدين مصادقة الاحتلال على بناء 34 مستوطنة ويعتبره انتهاكًا للقانون الدولي

عبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، عن قلقه الشديد إزاء القرار الذي اتخذته قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمصادقة على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وأكد أن هذا الإجراء يُعد تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما أحكام اتفاقيات جنيف وتوصيات محكمة العدل الدولية التي صنّفت الاستعمار كجريمة حرب.
وشدد فتوح، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، على أن الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية لم تعد مجرد خطوات استعمارية عشوائية، بل تمثل مخططًا ممنهجًا يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي بالقوة. يسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات إلى الاستيلاء على الأراضي وتوسيع رقعة الاستعمار، مما يُتيح للمستوطنين ارتكاب اعتداءات منظّمة ضد المواطنين الفلسطينيين، وهو ما يظهر بوضوح كجزء من استراتيجية تطهير عرقي تدفع الفلسطينيين للرحيل قسريًا تحت تأثير الإرهاب والعنف المتسارع من قبل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
وتعكس هذه السياسات، كما أضاف فتوح، إرهاب دولة منظم، فضلاً عن استغلال الوضع الدولي لفرض حقائق على الأرض تؤدي إلى ضم تدريجي للأراضي، مما يُقوض أي فرصة لحل سياسي عادل ويعيق الاستقرار الإقليمي. لذا، يُعتبر استمرار هذا النهج غير مقبول ويتطلب استجابة دولية أكثر جدية تتجاوز التصريحات الإعلامية إلى إجراءات ملموسة.
وأوضح فتوح أن المجتمع الدولي ينبغي أن يتحرك بشكل حاسم من خلال تفعيل آليات المساءلة القانونية واتخاذ خطوات فعالة لوقف الاستعمار وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. وأكد أهمية ضمان حقوق الفلسطينيين الثابتة، والتي لا يمكن التنازل عنها، في ظل هذه الظروف المعقدة.




