الأوقاف: مذبحة بحر البقر تجسد معاني صمود الوطن ولا تقتصر على حادثة مؤلمة

في تصريح هام، أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا تذكيريًا بمناسبة ذكرى مذبحة بحر البقر التي وقعت في 8 أبريل 1970، موضحةً أن استذكار هذه الحادثة الأليمة ليس مجرد استرجاع للذكريات، بل هو تعبير عن قيم الصمود الوطني وتكريم لتضحيات الشعب المصري في مختلف الأعمار. فقد شكلت تلك التضحيات جزءًا من ملحمة وطنية رائعة، ساعدت في بناء الدولة المصرية وقوتها، وأكدت قدرة الأمة على مواجهة التحديات.
تأتي هذه الذكرى الأليمة لتسلط الضوء على واحدة من أكثر الحوادث الألمانية في تاريخ مصر الحديث، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية مدرسة بحر البقر الابتدائية في محافظة الشرقية، مما أسفر عن استشهاد 30 طفلاً وإصابة أكثر من 50 آخرين. لقد كان هذا الهجوم وحشيًا للغاية، وقدم صورة قاسية عن قسوة العدوان، واحتل مكانة بارزة في ذاكرة الأمة.
في سياق متصل، أضاف البيان أن إحياء هذه الذكرى يسهم بشكل فعّال في تعزيز الوعي الوطني بين الأجيال الجديدة، حيث يتيح لهم فهم قيمة الأمن والاستقرار الذي تعيشه مصر اليوم بفضل تضحيات أبنائها على مر العصور. ويتطلب ذلك من الجميع الالتزام بروح الانتماء الفعالة والعمل الجاد من أجل بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز مكتسبات الوطن.
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن هذا الاعتداء لم يستهدف فقط مبنى تعليميًا، بل استهدف رمزًا للبراءة والأمل في مستقبل الأطفال، الذين كانوا آنذاك ضحايا لعمل عدواني هم ليسوا مسؤولين عنه. أثيرت هذه الحادثة موجة استنكار كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما أظهر مرونة الشعب المصري وعزيمته في الدفاع عن أرضه وكرامته.
في ختام بيانها، دعت الوزارة إلى التأمل في الدروس والعبر المستفادة من هذه الذكرى، وفي مقدمتها ضرورة بناء وعي رشيد ينشر قيم الرحمة والتسامح. كما أكدت على أهمية العمل من أجل عالم يسوده السلام والعدل، حيث يُحفظ للأطفال حقهم في حياة آمنة وتعليم كريم، ومستقبل أفضل يليق بهم.




