مسئول أمريكي يكشف عن سعي ترامب لتعزيز استقرار العلاقات خلال لقائه مع الرئيس الصيني

أكد الممثل التجاري للولايات المتحدة جيمسون جرير أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تتمتع بمستوى من الاستقرار الحالي، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحفاظ على هذا الوضع قبل الاجتماع المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينج الشهر المقبل. وأوضح جرير خلال فعالية نظمها معهد “هدسون” البحثي أنه لا توجد رغبة لدى الولايات المتحدة في الدخول في مواجهة كبيرة مع الصين.
وأشار إلى أن أكبر اقتصادين في العالم قد توصلا إلى توافق يسمح للولايات المتحدة بالاستفادة من المعادن الأرضية النادرة من الصين على الرغم من استمرار التعريفات الجمركية المرتفعة المفروضة على السلع الصينية. وفي سياق ذلك، يتوقع جرير أن يكون الاجتماع بين الرئيسين فرصة لتعزيز هذا الاستقرار وضمان استمرار تدفق تلك المعادن الحيوية في السوق الأمريكية.
في وقت سابق، قد تمت مناقشة قضايا المعادن الأرضية النادرة خلال اجتماع في باريس بين جرير ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج. وأكد جرير أنه من الأفضل معالجة هذه القضايا على مستوى وزاري بدلاً من تصعيدها في لقاء القادة، مشيراً إلى أهمية وجود آليات واضحة تضمن وصول الولايات المتحدة إلى هذه الموارد.
على صعيد آخر، أكدت ماو نينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، على أهمية تعاون البلدين لتنفيذ الاتفاقيات السابقة بهدف تعزيز الاستقرار في العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية. وفي هذا الإطار، اقترح جرير إمكانية إنشاء آلية جديدة تعرف باسم “مجلس تجارة”، تهدف لدراسة السبل التجارية المستدامة دون المساس بالأمن القومي للبلدين.
كما ذكر أنه يجري التفكير أيضاً في إنشاء “مجلس استثمار” لتناول القضايا المتعلقة بالاستثمار، دون الخوض في السياسات العامة. وأبدى ترامب انفتاحه على فكرة سماح شركة السيارات الكهربائية الصينية “بي واي دي” بإنشاء مصنع لها في الولايات المتحدة، ولكن بعض المشرعين الأمريكيين أبدوا خشيتهم من أن تكون لهذه الخطوة تداعيات سلبية على النموذج الاقتصادي الأمريكي.
وأكد جرير أن هناك اختلافاً بين مجلس التجارة الذي يختص بتبادل السلع، ومجلس الاستثمار الذي يحتاج لمزيد من التوجيه قبل اتخاذ خطوات واسعة، حيث أشار إلى ضرورة معالجة العجز التجاري قبل التفكير في برامج استثمار متبادلة. وعليه، يبدو أن العلاقات الأمريكية الصينية تظل معقدة، لكن الحوار والنقاشات مستمرة في محاولة لتجنب أي تصعيد جديد وتحقيق فوائد متبادلة.




