غياب العدالة في القضية الفلسطينية يؤدي إلى تفاقم أزمات المنطقة وفقاً لقاضي قضاة فلسطين

الهباش: غياب العدالة الدولية يفاقم الأزمات في المنطقة
أكد قاضي قضاة فلسطين، المستشار محمود الهباش، أن غياب العدالة الدولية وازدواجية المعايير في معالجة القضية الفلسطينية يسهمان بشكل كبير في تفاقم الأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم. جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الموسع ال22 لمجلس إدارة المنتدى الإسلامي الأوروبي، الذي شهد حضوراً واسعاً من العلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
أكثر من مجرد أزمة فلسطينية
وأشار الهباش إلى أن العالم يشهد حالياً مرحلة غير مسبوقة من الأزمات المتشابكة التي تؤثر على جميع الأطراف، وليس فقط الأمة الإسلامية. وحذر من أن هذه الأزمات باتت تشكل تهديداً متزايداً للاستقرار الإنساني والدولي.
الصراع الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني
استعرض الهباش تطورات الأوضاع في ظل النزاع المستمر في المنطقة، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تُعتبر محور الصراع في الشرق الأوسط. وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يزال يدفع ثمن الظلم التاريخي الناتج عن الاحتلال الإسرائيلي واستمراره في حرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير.
الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات
وتناول الهباش الإنتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيراً إلى إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة ومنع المصلين من الوصول إليه، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الكنائس والأماكن المقدسة. وأكد أن ما يحدث في المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل يُعتبر سابقة خطيرة لم يشهدها التاريخ الحديث.
دعوة لتوحيد الصفوف العربية والإسلامية
ودعا الهباش إلى ضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية لمواجهة التحديات الراهنة. وأوضح أن تحقيق الصمود يتطلب التركيز على ثلاث محاور أساسية: الوعي، القوة، والعمل من أجل التغيير، مستنداً إلى القيم الدينية التي تحث على مقاومة الظلم.
بناء وعي إنساني مشترك
كما أكد الهباش على أهمية التأسيس لوعي إنساني مشترك يضم أتباع الديانات المختلفة في مواجهة الظلم. وثمن مواقف الشخصيات اليهودية التي ترفض الصهيونية وتدعم العدالة، مشدداً على أن القيم الدينية الحقيقية تساند الحق والإنصاف.
المخططات السلبية لن تنجح أمام وحدة الشعوب
وفي ختام حديثه، أكد الهباش أن المخططات التي تستهدف المنطقة، بما في ذلك “إسرائيل الكبرى”، لن تنجح طالما أن الشعوب على وعي وموحدة. ودعا إلى تعزيز عناصر القوة والتمسك بالحقوق، مما يسهم في إحداث تغيير إيجابي يفضي إلى واقع أفضل.
دور المنتدى الإسلامي الأوروبي في دعم القضية الفلسطينية
وختم الهباش كلمته بتقدير دور المنتدى الإسلامي الأوروبي في دعم القضية الفلسطينية ونقل حقيقتها إلى العالم، مشيراً إلى أن هذه الجهود تسهم في إنشاء وعي دولي حقيقي، يهدف إلى إصلاح الأوضاع الإنسانية ومواجهة الظلم، وصولاً إلى عالم يسوده العدل والتعايش والسلام.




