إحالة قتلة محامي الإسكندرية إلى فضيلة المفتي في خطوة جديدة لتحقيق العدالة

قرار محكمة الإسكندرية بإحالة قضية مقتل المحامي محمد أبو الدهب إلى دار الإفتاء
أصدرت محكمة استئناف الإسكندرية، الدائرة الثانية جنايات، قرارًا بإحالة أوراق قضية مقتل المحامي محمد أبو الدهب قيسي إلى مفتي الجمهورية، استنادًا إلى رأي الشرع في حكم إعدام المتهمين. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تأكدت المحكمة من تورط المتهمين في جريمة القتل العمد المقترنة بالسرقة، والتي حدثت بشكل مروع.
تفاصيل الجريمة والتحقيقات
تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من أهالي منطقة المنتزه أول، يتضمن العثور على جثة محامٍ مقتول داخل مكتبه. وعند وصول ضباط المباحث إلى مكان الحادث، اكتشفوا أن الشقة كانت عبارة عن سكن ومكتب محاماة يجمع بين الحياة اليومية والعمل.
كما عُثر على جثة المحامي محمد (م.أ.أ) وعليها علامات طعن متنوعة، بالإضافة إلى سرقة بعض الممتلكات من الشقة، بما فيها تلفاز ومبلغ مالي يُقدر بحوالي 800 ألف جنيه. وبعد إجراء التحقيقات المكثفة، استطاعت الأجهزة الأمنية تحديد المتهمين والقبض عليهما.
خطة الجريمة والمشاركة بين المتهمين
أظهرت التحقيقات أن المتهمة الأولى كانت تعرف الضحية، وعلمت أنه حصل على مبلغ مالي كبير من صفقة عقارية. وقد دأبت على تجهيز خطة سرقة آثمة مع المتهم الثاني، صديقها. حيث استدرجت الضحية بحجة طلب المساعدة القانونية في قضية خلع ضد زوجها.
استغلت المتهمة غفلة الضحية، حيث طلبت منه دخول الحمام، لتقوم بعد ذلك بالاعتداء عليه باستخدام آلة حادة، وتدخل المتهم الثاني لتأكيد مقتله بسلسلة من الطعنات، قبل أن يفرّا مع المسروقات.
ردود الفعل والدفاع عن حقوق الضحية
خلال الجلسة، حضر مجموعة من أعضاء مجلس نقابة المحامين بالإسكندرية، وذلك لمتابعة سير القضية والدفاع عن حقوق المحامي الراحل. وقد كلفت نقابة المحامين الأستاذ محمد عبد الوهاب للإشراف على مجريات الأحداث.
تتجه الأنظار الآن نحو الجلسات القادمة لتحديد المصير النهائي للمتهمين، في ظل أهمية هذه القضية التي تبرز حجم الجرائم المرتكبة في المجتمع. ويتعاظم الأمل في إحقاق العدالة من خلال تطبيق القانون بشكل صارم على الجناة.
