أستراليا تستعد لجميع السيناريوهات بعد قرار ترامب برفع الرسوم الجمركية

تصعيد ترامب الجمركي وتأثيره على العلاقات الأسترالية الأمريكية
الزيادة المفاجئة في التعريفات الجمركية
أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستقوم بدراسة جميع الخيارات بعد أن قام الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، برفع معدل التعريفة الجمركية الأساسية على الواردات إلى 15%. هذه الخطوة جاءت مفاجئة، خصوصًا وأن ترامب كان قد اقترح سابقًا معدلًا قدره 10%، مما أثار قلقًا بالغًا في الأسواق العالمية وأربك المستثمرين.
ردود أفعال المسؤولين الأستراليين
وصف وزير التجارة الأسترالي، دون فاريل، هذه الزيادة بأنها “غير مبررة”، محذرًا من احتمالية تدهور العلاقات بين الدولتين الحليفتين. هذا التصعيد يأتي بعد حكم من المحكمة العليا الأمريكية نص على عدم قانونية بعض الرسوم السابقة، مما دفع الحكومة الأمريكية لتطبيق إجراءات تعريفة عالمية.
الآثار المحتملة على الاقتصاد الأسترالي
تُعتبر أستراليا من كبار مصدري خام الحديد والغاز الطبيعي المسال والمنتجات الزراعية، وبالتالي فإن الزيادة إلى 15% يمكن أن تضر بقدرتها التنافسية داخل السوق الأمريكية. وقد أكد فاريل أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع سفارتها في واشنطن لتقييم الضرر المحتمل.
خيارات الحكومة الأسترالية لمواجهة التحديات
يُظهر المحللون أن جميع الخيارات قد تكون متاحة، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية لتسوية النزاعات أو فرض رسوم انتقامية على السلع الأمريكية. وهذا قد ينذر باندلاع مواجهة تجارية بين أستراليا والولايات المتحدة، على الرغم من كونهما شريكين في تحالف “أوكوس”.
تأثير الأسواق المالية والمستثمرين
بدأت الأسواق المالية تكشف عن نتائج هذا القرار، حيث تعرض الدولار الأسترالي لضغوط، في حين أبدت أسهم شركات التعدين والطاقة حذرًا كبيرًا. وفي حال تم تطبيق التعريفة بنسبة 15% دون استثناءات، فإن الشركات الأسترالية قد تضطر إلى الإسراع بالتوجه نحو الأسواق الآسيوية لتعويض خسائرها، مما قد يؤدي إلى مزيد من الانفصال عن الكتلة التجارية الغربية.
مراقبة ردود الفعل الأمريكية المستقبلية
تتجه الأنظار الآن بحذر إلى تاريخ 24 فبراير، موعد دخول التعريفة الجديدة حيز التنفيذ. فإذا لم توضح إدارة بايدن موقفها بشأن إعفاءات المحتمل لحلفائها، قد يكون هناك تصعيد رسمي في المواجهة التجارية. وقد حذر المحللون من أن تتسبب تلك التعريفات بزيادة في تكلفة المعيشة للمستهلك الأمريكي، مما قد يعيد إشعال مخاوف التضخم في الاقتصاد الأمريكي.



