التصعيد الاحتلالي يجبر فلسطيني مقدسي على هدم منزله في شمال القدس المحتلة

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجبر مقدسياً على هدم منزله في العيسوية
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم السبت، مواطناً مقدسياً على هدم منزله في بلدة العيسوية شمال شرق القدس. تأتي هذه الخطوة في إطار سياسات التهجير والمصادرة المستمرة بحق الفلسطينيين في المدينة.
قرار الهدم الذاتي وتداعياته
أكدت محافظة القدس من خلال بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن بلدية الاحتلال أبلغت المواطن مجدي عطية بقرار هدم منزله قبل عدة أشهر، متوعدةً إياه بتنفيذ عملية الهدم في صباح يوم الأحد وتحميله تكاليف ذلك. ورغم المأساة التي يواجهها، كان الخيار المتاح أمام عطية هو هدم منزله بنفسه لتفادي الرسوم الباهظة المفروضة من البلدية ولتجنب الاعتداءات الممكنة من قبل قوات الاحتلال المرافقة لعمال الهدم.
تأثير الهدم على حياة الأسر الفلسطينية
يبلغ مساحة المنزل حوالي 100 متر مربع، وقد عاش فيه المواطن مجدي عطية مع أسرته المكونة من زوجته وولديه لمدة أربع سنوات. لقد أصبح الآن وعائلته بلا مأوى، مما يزيد من التحديات والمصاعب التي يواجهها الفلسطينيون في القدس المحتلة.
تصعيد عمليات الهدم خلال شهر رمضان
تتزامن هذه الإجراءات مع تصعيد ملحوظ في سياسات هدم المنازل في القدس، بوجه خاص خلال شهر رمضان المبارك، حيث كانت السلطات الإسرائيلية تتجنب في السنوات السابقة هذه العمليات خلال الشهر الفضيل. أما الآن، فقد أعلن قائد شرطة الاحتلال الجديد عن قراره بزيادة مرافقة قواته لعمال البلدية خلال عمليات الهدم، مما يعكس توجهات أكثر عدوانية في تنفيذ سياسة الهدم.
التناقض في السياسات: الهدم مقابل البناء الاستيطاني
في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال هدم منازل المواطنين المقدسيين ورفض منحهم تراخيص البناء، يقوم الاحتلال في المقابل ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي الفلسطينيين في القدس والمناطق المحيطة بها. هذه السياسات تهدف بشكل واضح إلى التضييق على الوجود الفلسطيني وتعزيز السيطرة على الأرض.




