ارتفاعات مثيرة في أسعار الذهب بعد تعافيه جزئيًا من الانهيار التاريخي

تقلبات حادة في سوق الذهب والفضة عقب ترشيح رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة بعد قرار ترشيح رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث انخفض سعر الذهب بنسبة تصل إلى 2.5% في تداولات مليئة بالتقلبات، وقد عجز المعدن الأصفر عن الحفاظ على مستوى اختراقه السابق الذي تجاوز 5000 دولار للأونصة. يأتي هذا الهبوط القوي في ظل تراجع سعر الفضة، والتي عانت من أكبر انخفاض يومي لها في الآونة الأخيرة.
في الشهر الماضي، شهدت المعادن الثمينة ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بالزخم المضارب والاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة باستقرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، توقفت هذه الارتفاعات فجأة في نهاية موجز مصر الماضي، مما أدى إلى شعور المستثمرين بالقلق.
دلالات ترشيح كيفن وارش وتأثير تصريحات ترامب
تجري الأسواق تقييمات لتداعيات ترشيح كيفن وارش لمنصب رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أنه لم يكن ليختار وارش لو كان يعتزم رفع أسعار الفائدة. وأوضح ترامب أن الاحتياطي الفيدرالي قد يقبل على خفض أسعار الفائدة مجددًا، مما يُعتبر عاملًا إيجابيًا للمعادن الثمينة والتي لا تُدر عوائد.
وفي نفس السياق، أشار عدد من المحللين، ومن بينهم سوداكشينا أونيكريشنان من “ستاندرد تشارترد”، إلى أن الأسواق ستظل تشهد تقلبات حتى يتم توضيح السياسة النقدية بشكل أكبر. وأكد الخبراء أن جزءًا من هذه التقلبات يعود إلى إعادة المستثمرين لحيازاتهم من المنتجات المتداولة في البورصة، ولكن العوامل الأساسية التي ساهمت في ارتفاع الأسعار لا تزال قائمة.
توقعات المستثمرين وآراء الخبراء
يبدو أن المستثمرين والمحللين يتمتعون بتوقعات إيجابية بشأن المعادن الثمينة، حيث أشار جورج إفستاثوبولوس، مدير المحافظ، لوكالة “بلومبرغ نيوز”، أن صندوق “فيديليتي” الذي قام ببيع جزء كبير من حيازاته في الذهب قبل الهبوط، يتطلع الآن إلى فرصة للشراء مرة أخرى. حيث يتوقع العديد من الخبراء عودة الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب في المستقبل القريب.
بناءً على ذلك، يبقى التركيز على تطورات السياسات النقدية وتأثيرها على أسواق الذهب والفضة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة.



