اخبار مصر

الصداقة في البرلمان الفرنسي مصر تروج للحكمة وتساهم في تخفيف التوترات الإقليمية

في تصريح هام، أكد فرانك جيليتي، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المصرية بالجمعية الوطنية الفرنسية، أن مصر تعتبر واحدة من أكثر بلدان إفريقيا والشرق الأوسط استقراراً، حيث تقدم بصفة خاصة “صوتاً للحكمة” في المنطقة. تأتي هذه التصريحات خلال حديثه لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمقر الجمعية الوطنية في باريس، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في تعزيز الاستقرار وسط الأزمات المعقدة التي تمر بها المنطقة.

وصف جيليتي مصر بأنها “شريك صديق” لفرنسا، معبراً عن تقدير حزب “التجمع الوطني” الذي ينتمي إليه للجهود المصرية في الحفاظ على وحدتها الوطنية وسعيها لتهدئة الأوضاع الإقليمية. كما أشار إلى دور مصر الفعال كوسيط في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث تعمل باستمرار من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في كلا من المنطقة وأفريقيا.

عبر جيليتي في حديثه عن أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين القاهرة وباريس، مشدداً على ضرورة استغلال القواسم المشتركة والعلاقات التاريخية القوية بين البلدين. كما استعرض الشراكة الاستراتيجية المتينة التي تشمل مجالات عديدة مثل الصناعة والدفاع والتعليم، مما يعكس عمق الروابط بين البلدين وتطورها المستمر.

في سياق متصل، اعتبر جيليتي زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إلى مدينة الإسكندرية بمناسبة تدشين المقر الجديد لجامعة سنجور حدثًا يحمل دلالات ثقافية وسياسية هامة، مما يدل على حرص فرنسا على تعزيز تواجدها في إفريقيا والشرق الأوسط. كما أكد على دور مصر البارز في نشر اللغة والثقافة الفرنسية، كونها واحدة من أساسيات الفضاء الفرنكوفوني في المنطقة، حيث تستقبل سنوياً آلاف الطلاب الذين يتقنون اللغة.

تطرق الحديث أيضاً إلى المرحلة المتميزة التي تمر بها العلاقات الفرنسية-المصرية، في ظل تقارب الرؤى حول الملفات الإقليمية، بما في ذلك دعم حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين. وفي ظل هذا التعاون، يهدف الطرفان إلى تعزيز استقرار لبنان والمنطقة بشكل عام.

أوضح جيليتي أن فرنسا تسعى دائماً إلى توفير دور متوازن على الساحة الدولية، مستفيدة من علاقاتها مع شركاء أساسيين مثل مصر، التي تتشارك معها في تبني مقاربات معتدلة تساعد على تخفيف حدة الأزمات. أعرب أيضاً عن أمله في أن ينعم الشرق الأوسط بالأمن والاستقرار في المرحلة القادمة، مكرراً دعم بلاده لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي عبر حل الدولتين كوسيلة لتحقيق سلام دائم وعادل.

في ختام حديثه، شدد رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المصرية على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين باريس والقاهرة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تعتبر ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق فرص السلام والتنمية في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى