البرلمان يوافق نهائيًا على تمديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية لتعزيز الاستقرار المالي

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع قانون تقدمت به الحكومة، يهدف إلى تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 المتعلق بإنهاء المنازعات الضريبية. جاء هذا القرار بعد مناقشة معمقة لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وتضمن التصويت على مشروع القانون بوقوف الأعضاء المؤيدين خلال الجلسة العامة بناءً على طلب رئيس المجلس.
يهدف هذا التعديل إلى تمديد العمل بأحكام القانون المنظم للمنازعات الضريبية، مما يتيح للجنة المختصة الاستمرار في أداء مهامها والنظر في الطلبات المقدمة من الممولين والمكلفين لمدة تصل إلى نهاية عام 2026. تأتي هذه الخطوة في إطار الحرص على وضع ضوابط وإجراءات واضحة تساهم في تسريع وتسوية المنازعات الضريبية القائمة.
تم إصدار القانون رقم 79 لسنة 2016 بهدف توفير آلية سريعة ومباشرة لإنهاء المنازعات الضريبية بين مصلحة الضرائب والممولين، حيث يتيح هذا القانون مرحلة جديدة من النظر في المنازعات المتراكمة أمام المحاكم ولجان الطعن الضريبي، بعيداً عن الإجراءات القضائية التقليدية. ويساهم هذا القانون في تخفيف العبء عن المحاكم، من خلال إنشاء لجان متخصصة تركز على التوصل إلى تسويات توافقية تعزز من العدالة الضريبية.
قد أثبت القانون نجاحه في إنهاء العديد من المنازعات الضريبية منذ بدء العمل به، وهو ما دفع إلى مواصلة تجديده بانتظام، حيث كان آخر تجديد للقانون بموجب القانون رقم 160 لسنة 2024. ولعل من أهم دواعي هذا التمديد هو وجود عدد كبير من المنازعات المتراكمة التي لا تزال قائمة أمام لجان الطعن والمحاكم، والتي تتطلب وقتاً طويلاً للفصل فيها، مما يستدعي استمرار آلية التسوية الودية.
تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والممولين، وتحقيق استقرار بيئة الاستثمار. كما يدعم القانون إيجاد حلول سريعة للمنازعات، مما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ويعزز من الاستقرار التشريعي والاقتصادي. كما تلعب هذه الإجراءات دوراً فعالاً في توجيه الجهد القضائي نحو المنازعات الأخرى، مما يعكس استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين النظام الضريبي ككل وتحقيق العدالة الناجزة.




