القوات الروسية تهاجم مصافي النفط ومنشآت الطاقة الداعمة للجيش الأوكراني

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف حيوية في أوكرانيا، حيث استهدفت خلال الليل مصافي النفط ومخازن الوقود ومنشآت الطاقة التي تقدم الدعم للقوات الأوكرانية. وأكدت الوزارة أنها حققت تقدماً ملحوظاً على مختلف الجبهات، مما يعكس تصعيد العمليات العسكرية في المنطقة.
جاءت هذه التصريحات في بيان نشرته وكالة أنباء “سبوتنيك”، حيث أوضحت الوزارة أن قواتها الجوية والتكتيكية، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة، استهدفت بنية تحتية حيوية تشمل المطارات ومراكز دعم اللوجستيات ومواقع تخزين الطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن الضربات شملت 147 منطقة، مما يدل على نطاق العمليات العسكرية الكبير وأنواع الأهداف التي تم استهدافها.
ولفت البيان إلى نجاح الدفاعات الجوية الروسية في إسقاط 483 طائرة مسيّرة وثماني قنابل موجهة، في الوقت الذي نفذت فيه وحدات من البحرية الروسية عمليات ضد الزوارق المسيّرة الأوكرانية، حيث دمرت أربعة منها في البحر الأسود. هذه الإنجازات تبرز القدرات العسكرية الروسية في التعامل مع التهديدات الأمنية في المنطقة.
على صعيد الأرض، تمكنت القوات الروسية من إحراز تقدم ملحوظ في مدينة كراسني ليمان، حيث سيطرت على 12 موقعاً طيلة الـ 24 ساعة الماضية وأزالت 53 مبنى تمركزت فيه القوات الأوكرانية. كما أفادت الوزارة بمقتل أكثر من 30 مسلحاً أوكرانياً خلال هذه العمليات، مما يعكس التوتر المستمر على الأرض.
وذكرت وزارة الدفاع أن القوات الروسية دمرت عدداً من الآليات والمعدات العسكرية الأوكرانية، مشيرة إلى أن الوحدات العسكرية الروسية المختلفة نفذت ضربات فعالة على وحدات من الجيش الأوكراني في عدة مناطق مثل خاركوف ودونيتسك. وأكدت الأرقام التي أعلنت عنها الوزارة أن الخسائر في صفوف القوات الأوكرانية قد تجاوزت 210 عسكريين.
في إطار العمليات الهجومية، نجحت مجموعة قوات “الجنوب” في السيطرة على 104 مبانٍ في مدينة كونستانتينوفكا بدونيتسك، مما أدى أيضاً إلى خسائر تتجاوز 185 جندياً أوكرانياً. بينما حققت وحدات من مجموعة “الشمال” إصابات كبيرة بلغ تعدادها نحو 215 عسكرياً، فيما ألحقت مجموعة “المركز” خسائر مشابهة بأكثر من 280 عسكرياً أوكرانياً، وفقًا للبيان الرسمي.
تسارع العمليات العسكرية يظهر تصعيدًا في النزاع المستمر، حيث تواصل مجموعة قوات “الشرق” التقدم في عمق مواقع القوات الأوكرانية، التي فقدت أكثر من 500 عسكري في الأيام الأخيرة. ومع تواصل المعارك، يبدو أن الوضع العسكري قد شهد تحولاً في ميزان القوى في المنطقة، مما يستدعي متابعة دقيقة من القائمين على شؤون الأمن الدولي.



