دائرة الشئون الفلسطينية في الأردن تؤكد أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين مستمر ولا يسقط بالتقادم

أكّدت دائرة الشئون الفلسطينية في الأردن على ثبات حق العودة للاجئين الفلسطينيين، مشيرةً إلى أنه لا يمكن أن يسقط أو يتأثر بأي ظروف، مهما كانت قاسية. يأتي هذا التأكيد في وقت يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للاجئين، الذي يُصادف 20 يونيو من كل عام، مما يسلط الضوء على معاناة أكثر من 9 ملايين لاجئ فلسطيني ما زالوا يعانون من تبعات التهجير التي بدأت قبل 77 عاماً.
وفي تصريح له، أكد مدير عام الدائرة المهندس رفيق خرفان أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين تعتبر ثابتة وغير قابلة للتصرف. وأوضح أن الحكومات والشعوب لا يمكنها القفز على هذه الحقوق التاريخية، مهما طالت السنوات. وهذا التوجه يعكس التزام الأردن، تحت قيادة الهاشميين، بدعم قضية اللاجئين الفلسطينيين سواء على الصعيد السياسي أو الإنساني.
وأضاف خرفان أن الأردن يشمل ضمن حدوده نحو مليون لاجئ من جنسيات متنوعة، فيما يمثل اللاجئون الفلسطينيون جزءاً كبيراً من هذا العدد، حيث يبلغ عددهم المسجلين لدى الأونروا حوالي 6 ملايين، يعيش نحو 42% منهم داخل الأراضي الأردنية. هذه الإحصائيات تشير إلى أهمية دعم المخيمات الفلسطينية البالغ عددها 13 مخيمًا في المملكة، فضلاً عن أهمية تقديم المساعدة لوكالة الأونروا لتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمحتاجين.
على الصعيد العالمي، أوضح خرفان أن عدد اللاجئين في أنحاء العالم تجاوز 42.7 مليون شخص وفقاً لبيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهذا الرقم يستمر في الارتفاع بفعل الأزمات المستمرة والنزاعات المسلحة التي تعصف بالعديد من الدول. يعكس هذا الوضع الحاجة الملحة لمبادرات عالمية تدعم حقوق اللاجئين وتحمي كرامتهم.
ونبه خرفان إلى الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة والضفة الغربية، والذي يعكس انتهاكات متواصلة وتوسع الاستيطان. وأشار إلى أهمية محاولات الحفاظ على الهوية الفلسطينية، محذراً من أي مساعٍ قد تهدف إلى إفراغ المخيمات من السكان لأنها تعتبر رمزية للعودة بالنسبة للاجئين.
كما أبدى خرفان رفض الأردن القاطع للمشاريع التي تهدف إلى التهجير والتوطين أو فرض ما يُعرف بوطن بديل. وشدد على أن حق العودة يعد حقاً أساسياً لا يسقط بالتقادم، معتبراً أن تجاهل هذا الحق يمثل تقصيراً دولياً في تطبيق القرارات الأممية ذات الصلة، مما يستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حقيقية لدعم القضية الفلسطينية وضمان حقوق اللاجئين.




