تأثير الذكاء الاصطناعي على استهلاك الطاقة والكهرباء وكيفية تغييره للعالم فيديو توضيحي

أشار المهندس عمرو صبحي، المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه التوسع المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا في مجال الطاقة والرقائق الإلكترونية. فقد أصبحت تكلفة تشغيل هذه التقنيات مرتفعة للغاية، مما يؤدي إلى قلق بشأن العائد الاقتصادي الناتج عنها.
في حديثه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد، أوضح صبحي أن إنتاج المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل مقاطع الفيديو القصيرة، يتطلب كميات هائلة من الطاقة. فعلى سبيل المثال، إنتاج فيديو مدته ثلاث دقائق يمكن أن يستهلك طاقة تعادل تشغيل جهاز تكييف بقدرة حصان ونصف لمدة ثلاث ساعات، مما يبرز مدى تأثير هذه التكنولوجيا على استهلاك الطاقة.
وأكد صبحي على أن الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على البنية التحتية المتطورة التي تشمل مراكز البيانات والخوادم ذات الأداء العالي، بجانب الحاجة إلى رقائق إلكترونية متقدمة، وهذا ما يجعل تكاليف تطوير وتشغيل الذكاء الاصطناعي مرتفعة نسبيًا. كما أبدى قلقه من أن الصراع العالمي على الموارد مثل الطاقة والرقائق الإلكترونية قد يعيق النمو المستدام لهذه الصناعة.
ومن خلال مناقشته لتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، أشار صبحي إلى أنه من المحتمل أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى استبدال العديد من الوظائف الروتينية، مثل خدمات العملاء والدعم الفني وإدخال البيانات، نظرًا لقدرتها على تأدية هذه المهام بكفاءة وسرعة أكبر من القوى العاملة البشرية.
ومع ذلك، لم يغفل صبحي الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح أيضًا آفاقًا جديدة من فرص العمل، مثل الوظائف المتعلقة بمهندسي الأوامر، ومهندسي الذكاء الاصطناعي، ومهندسي الروبوتات. وشدد على أهمية أن يعمل الأفراد على تطوير مهاراتهم واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي سيمكنهم من التأقلم مع التحولات السريعة في سوق العمل، وإلا فإنهم سيكونون أكثر عرضة للاستبدال ويواجهون تحديات أكبر في المستقبل.




