إدارة ترامب تلغي قواعد بايدن لمواجهة انبعاثات الغازات الدفيئة

أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن اتخاذ خطوات لتخفيف القيود المفروضة على المواد المستخدمة في أنظمة التبريد، والتي تعتبر من بين أكثر العوامل المحركة لتغير المناخ. وأشار إلى أن هذه التعديلات تهدف إلى تقليل التكاليف للأسر والشركات على حد سواء.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست”، فقد أكدت الإدارة الأمريكية أن هذه التعديلات تشمل إعادة النظر في قاعدة الانتقال التكنولوجي لعام 2023 التي تم وضعها خلال فترة رئاسة بايدن، بالإضافة إلى اقتراح تعديل تقني بشأن قواعد الانبعاثات المتعلقة بمبردات التبريد. ويتوقع أن تساهم هذه التغييرات في توفير أكثر من 2.4 مليار دولار.
جاء إعلان ترامب بحضور لي زيلدين، مدير وكالة حماية البيئة، إلى جانب عدد من المسؤولين من شركات توزيع الأغذية الكبرى. وصرح ترامب بأن الهدف من هذه التعديلات هو خفض الأسعار دون الإضرار بالبيئة، مما يعكس محاولة إدارته لتحقيق توازن بين الاقتصاد وحماية البيئة.
لكن على الرغم من ذلك، تعرض القرار لانتقادات من قبل بعض المجموعات الصناعية، التي أكدت أن تخفيف القيود قد يؤدي إلى زيادة في الطلب على غازات الهيدروفلوروكربونات ورفع الأسعار. وقد أوضحت هذه المجموعات أن القوانين السابقة كانت تهدف إلى تقليل استخدام هذه الغازات، التي تعتبر من أهم أسباب الاحتباس الحراري.
في الوقت نفسه، أفاد مسؤولون في البيت الأبيض بأن هذه التعديلات من المحتمل أن تؤدي إلى انخفاض في أسعار المواد الغذائية والخدمات المتعلقة بالنقل المبرد، بالإضافة إلى تقليل تكاليف صيانة أنظمة التكييف المنزلية. ويأتي ذلك كجزء من جهودهم للتقليل من الانتقادات الموجهة بشأن ارتفاع الأسعار المرتبط بالسياسات التجارية والحروب في منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق الدفاع عن هذه القرارات، قدم ترامب وزيلدين مبرراتهما للخطوة، قائلين إنها تعتبر وسيلة لحماية الوظائف الأمريكية وتقليل تكاليف الصيانة والاستبدال للأنظمة المبردة. ومع ذلك، حذرت جماعات بيئية من أن تخفيف القيود يمكن أن يقوض الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، مما يضع القضايا البيئية في دائرة الضوء مجددًا.



