توقعات سوق الذهب اليوم في مصر الخميس 21 مايو 2026 هل يستمر الارتفاع أم نشهد استقرارا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية خلال التداولات المسائية يوم الخميس الموافق 21 مايو 2026، بعد فترة من التراجع. إذ بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 6815 جنيهًا للبيع و6765 جنيهًا للشراء، مما يعكس زيادة قدرها 10 جنيهات. بالإضافة إلى ذلك، سجل سعر الذهب عيار 24 حوالي 7788.5 جنيه للبيع و7731.5 جنيهًا للشراء، في حين وصل سعر عيار 22 إلى 7139.5 جنيه للبيع و7087.25 جنيهًا للشراء. أما الذهب عيار 18 فقد بلغ سعره 5841.5 جنيه للبيع و5798.5 جنيه للشراء، مما يؤكد على استجابة السوق للتغيرات الأخيرة في الأسعار.
ومن بين المؤشرات الهامة، ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 54520 جنيهًا للبيع و54120 جنيهًا للشراء. وعلى المستوى العالمي، وصل سعر أوقية الذهب إلى 4520.46 دولار للبيع و4520.12 دولار للشراء، مما يعكس تباين السوق العالمي وتفاعلها مع الأحداث الاقتصادية والسياسية.
في سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري، في اليوم نفسه، عن قرار لجنة السياسة النقدية بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير. حيث قررت اللجنة الإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%. كما تم تثبيت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، مما يعكس رغبة البنك في الحفاظ على استقرار السوق المالية.
وأوضح البنك المركزي أن هذا القرار يأتي استجابة لتقييم اللجنة لآخر تطورات معدلات التضخم وتوقعاتها المستقبلية، رؤية تتأثر بالعديد من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية. وفي هذا السياق، تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف غراب، موضحًا أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يعود إلى استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية، خاصة في ظل الآثار المستمرة للصراعات الإقليمية مثل الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرات ذلك على سلاسل الإمداد.
وأشار غراب إلى أن التوقعات العالمية تدل على تباطؤ النمو الاقتصادي، حيث من المنتظر أن يصل إلى 3.1% خلال العام الحالي، انخفاضًا من 3.4% في العام 2025. ويعزى هذا التراجع إلى زيادة المخاطر المتعلقة بالاستثمار جراء التوترات الإقليمية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مما يضغط على البنوك المركزية لتبني سياسات مرنة في التعامل مع أسعار الفائدة.
مع استمرار هذه الضغوط الاقتصادية، وجد البنك المركزي أنه من الضروري تعليق مسار التيسير النقدي حتى تتضح الرؤية بشأن مسارات التضخم. ومع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية، أصبح من الصعب على البنك المركزي تنفيذ خفض إضافي لأسعار الفائدة دون تراجع مستدام لمعدلات التضخم.
في هذا السياق، اتخذت بنوك محلية مثل بنك مصر وبنك الأهلي قرارًا برفع العائد على بعض شهادات الادخار بهدف امتصاص السيولة وكبح الضغوط التضخمية، مما يساهم في تحقيق أجواء أكثر استقرارًا في السوق المالية.




