عبد الغفار يناقش مع البنك الدولي سبل تعزيز التعاون في مجال الصحة والشراكات الصحية

شهدت مدينة جنيف مؤخراً لقاءً هاماً بين الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان المصري، وممثلين عن مجموعة البنك الدولي، وذلك في إطار أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية. وقد ضم اللقاء كلاً من الدكتور شيرين فاركي، مدير ممارسات الصحة والتغذية والسكان لمنطقة الشرق الأوسط، والدكتورة سميرة التويجري، القائدة العالمية لقطاع الصحة بالبنك، مما يشير إلى أهمية التعاون الدولي في تطوير النظم الصحية.
ركز النقاش خلال اللقاء على مجالات التعاون المختلفة، خاصة فيما يتعلق ببرنامج التحول الشامل للقطاع الصحي في مصر. وقد تم تسليط الضوء على التقدم المحرز في ملف التأمين الصحي الشامل، الذي يعد من أولويات الحكومة المصرية. كما تطرق الاجتماع إلى التحديات التي تواجه تنفيذ هذا البرنامج، مما يشير إلى الجهود المستمرة لتحسين الخدمات الصحية وضمان جودتها لكل المواطنين.
أكد المتحدث الرسمي للوزارة، الدكتور حسام عبدالغفار، على توافق الآراء بين الجانبين بشأن أولويات المرحلة القادمة في إصلاح النظام الصحي. وتم التركيز على أهمية تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، حيث تم التأكيد على دورها الأساسي في النظام الصحي، مع أهمية الوقاية والكشف المبكر لإدارة الأمراض غير السارية. كما تم بحث سبل زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية، لتلبية احتياجات المواطنين بشكل أفضل.
خلال النقاش، تم تناول فرص التعاون المستقبلية والاستثمار في تعزيز مرونة واستدامة النظام الصحي المصري. واستعرض الجانب المصري نموذج مشروع تعزيز النظام الصحي في إندونيسيا كأحد النجاحيات في هذا المجال، مما يفتح آفاق الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير النظام الصحي المحلي. كما تم عرض خطة التحول الاستراتيجي للقطاع الصحي، والتي تمثل خريطة طريق شاملة تهدف إلى تعزيز المنظومة الصحية في مصر.
تجسد هذه اللقاءات أهمية التعاون الدولي في دعم جهود الدول النامية، وخاصة في القطاع الصحي، حيث تعتبر الخدمات الصحية حقاً أساسياً لكل فرد. ومن شأن هذه الجهود المشتركة تحقيق أهداف صحية أفضل وضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية اللازمة، مما يعزز من صحة المجتمع واستقراره.


