اخبار مصر

قنصل عام الصين في الإسكندرية يؤكد أن التعاون بين مصر والصين يشهد أفضل أوقاته

أكدت القنصل العام لجمهورية الصين بالإسكندرية، شيوي مين، أن العلاقات التي تربط مصر والصين تمثل نموذجًا بارزًا للشراكات الاستراتيجية القادرة على تحقيق تطلعات البلدين. وأشارت إلى عمق الروابط التاريخية التي تعود جذورها إلى آلاف السنين، مما يعكس قوة الشراكة وعمق التعاون الدبلوماسي بين الطرفين، الذي يساهم في تعزيز الفهم والتقارب بين الشعبين.

جاءت تصريحات شيوي مين خلال احتفال خاص بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي أقيم في المتحف القومي بالإسكندرية. وأشادت بالتطور السريع الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية في مجالات عدة، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والثقافة، حيث تسير هذه العلاقات نحو مرحلة جديدة من التعاون المثمر تعكس رؤية مشتركة لصالح البشرية.

أوضحت القنصل الصيني أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعقد علاقات دبلوماسية رسمية مع الصين، مما يدل على عمق رؤية مصر الاستراتيجية. وأضافت أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون في مجالات الحوكمة المستدامة والتعايش البيئي، حيث تلتزم الصين بتحقيق الأهداف البيئية الطموحة بحلول عام 2030.

كما أكدت شيوي مين على أن مصر تمتلك موارد كبيرة تساعدها في تحقيق التحول الأخضر، موجهةً الانتباه إلى مشروعات الطاقة المتجددة التي تتولاها الصين في البلاد، مثل مشاريع الطاقة الشمسية والرياح. هذه المبادرات تهدف إلى زيادة نسبة الكهرباء المتجددة في مصر إلى 42% قبل عام 2030.

ولفتت القنصل إلى أهمية الفعاليات الثقافية والسياسية التي شهدتها مصر مؤخرًا، مثل منتدى الجنوب العالمي ومؤتمر الشراكة العربية الصينية، والتي تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشارت إلى الأبعاد الثقافية التي تُعزز من قوة هذه الشراكة، حيث تحتل الحضارتان المصرية والصينية مكانة بارزة في تشكيل الوعي الإنساني وتحقيق التبادل الثقافي.

أكدت شيوي مين أيضًا على الروابط الثقافية القوية التي تربط بين البلدين، حيث يوجد إقبال متزايد على تعلم اللغتين العربية والصينية. يعد هذا التوجه مؤشرًا واضحًا على رغبة البلدين في تعزيز التبادل المعرفي ودعم العلاقات الإنسانية، مما يسهم في توسيع آفاق التعاون المستقبلي.

وكشفت شيوي مين عن بدء مرحلة جديدة من الفرص الذهبية للتعاون التجاري بين مصر والصين، خاصة مع تطبيق الصين سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على الواردات من الدول الأفريقية، مما سيفتح آفاقًا جديدة للصادرات المصرية نحو السوق الصينية.

وأشادت بالمكانة الفريدة التي تحتلها مدينة الإسكندرية كواحدة من أبرز المراكز الثقافية والتاريخية، مبدية سعادتها بزيارة المتحف القومي الذي يعكس ثراء الحضارة المصرية. وأكدت أن الفعاليات الثقافية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب.

في الختام، أكدت شيوي مين على أن آفاق التعاون بين مصر والصين تظل واسعة وتفتح المجال لمزيد من التوسع والتنوع، وسط الإرادة المشتركة لتعميق الشراكة الاستراتيجية التي تخدم مصالح الشعبين وتدعم جهود التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى