قافلة زاد العزة 198 تصل إلى قطاع غزة لدعم الفلسطينيين
بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية المعروفة باسم “زاد العزة” رحلتها من مصر نحو قطاع غزة، حيث دخلت اليوم عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري في اتجاه معبر كرم أبو سالم. يأتي هذا التحرك في سياق الجهود المستمرة لدعم الفلسطينيين في القطاع، بعد فترات طويلة من الإغلاق والعوائق أمام تقديم المساعدات الأساسية.
تتضمن الشاحنات كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، بما في ذلك السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المعلبة، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الشخصية الضرورية. كما تحتوي على خيام وملابس لمواجهة الظروف الجوية القاسية، ومواد بترولية لضمان توفر الطاقة للمحتاجين. يشار إلى أن سلطات الاحتلال تخضع هذه المساعدات لعمليات تفتيش قبل إدخالها إلى القطاع، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الإجراءات على سرعة وصول المساعدات للمحتاجين.
لقد شهد الوضع الأمني في غزة تطورات ملحوظة منذ أن أغلقت القوات الإسرائيلية المنافذ إلى القطاع في الثاني من مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. أعقب ذلك تصعيد عسكري شديد، حيث شنت قوات الاحتلال غارات جوية يوم الثامن عشر من مارس، ليتم إعادة توغلها إلى مناطق كانت قد انسحبت منها سابقًا. وقد أظهرت تلك الأحداث عمق التحديات التي تواجه جهود السلام والمساعدات الإنسانية.
بعد فترة من شح المساعدات، تم السماح أخيرًا بإدخالها إلى غزة في مايو 2025، على الرغم من رفض وكالة الأونروا لهذه الآلية بسبب عدم توافقها مع المعايير الدولية. وبالنظر إلى العمليات العسكرية التي توقفت لفترة مؤقتة قبل أيام، فإن إعلان الجيش الإسرائيلي عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات، يهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى المتضررين.
تزداد الأنظار نحو جهود الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، الذين يسعون للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. بعد جهود متواصلة، تم التوصل فجرا يوم التاسع من أكتوبر 2025، إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، ما يمثل خطوة إلى الأمام في مسار السلام. هذا الاتفاق جاء في إطار خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع تقديم الدعم من عدة دول، ماليًا وسياسيًا.
في الثاني من فبراير 2026، أُعلن رسميًا عن دخول المرحلة الثانية من هذا الاتفاق حيز التنفيذ، وهو ما تلاه استكمال عملية تبادل الأسرى. حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة كما تم افتتاح المعبر لإخراج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما يشير إلى بداية مرحلة جديدة من التعاون الإنساني بين الأطراف المعنية.




