نقيب الأطباء يؤكد أن المضاعفات أثناء العلاج ليست خطأ طبيا
أوضح الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، خلال المؤتمر الرابع لطوارئ الأنف والأذن، أن حدوث المضاعفات أثناء تقديم الرعاية الصحية لا يُعتبر بالضرورة خطأً طبياً. وأشار إلى أنه وفقاً لقانون المسؤولية الطبية، يكون الطبيب محمياً قانونياً شريطة أن يتبع الأصول العلمية والمهنية في عمله.
وأكد نقيب الأطباء أن المسؤولية الطبية لا تتعلق بمجرد وقوع المضاعفات، بل تتعلق بمدى قدرة الطبيب على تشخيص هذه المضاعفات والتعامل معها وفقاً للقواعد العلمية المعتمدة. فالأطباء الذين يلتزمون بتخصصاتهم ويعملون داخل منشآت مرخصة، مع اتباع المعايير الطبية المعروفة، لا يتحملون أي مسؤولية جنائية إذا ما حدثت مضاعفات للمرضى.
كما اهتم الدكتور أسامة عبد الحي بتسليط الضوء على الفرق الواضح بين المضاعفات الطبيعية والأخطاء الطبية. وأشار إلى أن الخطأ غير الجسيم، إذا حدث، قد يتطلب غرامة أو تعويضا مدنيا، ولكن لا يشمل عقوبات السجن، وهو ما يعني أن الحبس ليس خياراً مطروحاً في هذه الحالات.
جاءت تصريحاته هذه خلال فعاليات المؤتمر الذي جمع مجموعة من الخبراء والأساتذة المتخصصين لمناقشة أحدث التقنيات والمستجدات الطبية في مجال الأنف والأذن. وأكد أن المؤتمر يُعتبر منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعليم الطبي المستمر، خاصة في التخصصات التي تتطلب تحديثاً مستمراً للمعرفة.
سلط المؤتمر هذا العام الضوء على موضوع حساس وهو عمليات استئصال اللوزتين وعمليات البلعوم، حيث تم تناول المضاعفات المحتملة والطرق المثلى لتفاديها، وفقاً لأحدث البروتوكولات الطبية العالمية. وأكد عبد الحي أن هذه النقاشات تعزز من كفاءة الأطباء وترفع من جودة الخدمات الصحية الموجهة للمرضى.
تعمل المؤتمرات الطبية المتخصصة على توفير بيئة مناسبة للنقاشات العلمية وتبادل المعرفة بين الأساتذة والأطباء الشباب، وهي تمثل ركيزة أساسية في تطوير المنظومة الصحية. وقد أثنى الدكتور أسامة على الجهود الكبيرة التي بُذلت في تنظيم وإعداد المؤتمر، معبراً عن شكره للدكتور مسعد عبد العزيز، رئيس المؤتمر، وللجنة المنظمة التي ساهمت في إنجاح الفعالية.
وفي نهاية كلمته، تم تكريم الدكتور أسامة عبد الحي من خلال إهدائه درع المؤتمر من قبل الدكتور مسعد عبد العزيز، اعترافاً بدوره البارز في دعم حقوق الأطباء وتعزيز قضاياهم، مما يعكس التعاون المثمر بين الأطباء والمختصين في مجال الصحة.




