وزير الخارجية يناقش تعزيز التعاون مع نائبي رئيس البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، اليوم الأحد، عثمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية المعني بإفريقيا، في لقاء يعكس التزام مصر بتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية.
خلال الاجتماع، أبدى الوزير اهتمامه بمتابعة نتائج الاجتماعات الأخيرة التي جرت في واشنطن بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وقد أعرب عن تقديره للعلاقة الطويلة الأمد مع البنك الدولي، مشيداً بالدور الذي تلعبه هذه المؤسسة في دعم جهود التنمية في مصر، خاصة في مجالات القيادة من القطاع الخاص والإصلاح الاقتصادي. وأكد على ضرورة تحويل هذه الإصلاحات إلى استثمارات ملموسة تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
كما عبر الوزير عبد العاطي عن حرصه على البناء على نتائج الزيارة التي قام بها رئيس مجموعة البنك الدولي إلى القاهرة في مارس الماضي، مشيراً إلى أهمية توسيع أطر التعاون في مجالات متعددة مثل الصحة والمياه والطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي. وقد رحب بتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، الذي تبلغ قيمته مليار دولار، مع تطلعه لإطلاق المرحلة الثالثة وتعظيم الاستفادة من برنامج الشراكة الاستراتيجية للفترة من 2023 إلى 2027.
وفي سياق متصل، تناول الوزير التزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، مع التركيز على تطوير برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة فيه. وشدد على أهمية تمكين القطاع الخاص كأولوية رئيسية، حيث تسعى الدولة إلى خلق بيئة جذابة للاستثمار من خلال تقديم حوافز ضريبية وجمركية وميكنة الخدمات.
كما أعرب الوزير عن رغبته في توسيع التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية في مجالات الكهرباء والسياحة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع بحث فرص التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار لدعم الشركات الحكومية وتعظيم الاستفادة من الأصول.
من جانبه، أشاد نائب رئيس البنك الدولي بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية وبالإنجازات الاقتصادية التي حققتها البلاد، رغم التحديات الإقليمية والدولية الحالية، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار. واعتبر أن تلك الجهود تدعم التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.
كما أشار نائب رئيس البنك إلى أن الاقتصاد المصري أثبت قوته في مواجهة التحديات الناجمة عن التصعيد الإقليمي، بفضل الإصلاحات الهيكلية ونظام سعر الصرف المرن، معبراً عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه مصر على الساحة الإقليمية، مما يعزز مكانتها كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.




