تظاهرات ضخمة في بريطانيا بين اليمين المتطرف والداعمين لفلسطين
شهدت العاصمة البريطانية لندن يوم السبت الماضي تجمعات حاشدة حيث تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في مسيرتين متزامنتين. الأولى والتي نظمها الناشط اليميني المتطرف “تومي روبنسون” تحت شعار “توحيد المملكة”، والثانية كانت مظاهرة مضادة تزامنت مع إحياء “ذكرى النكبة” واشتملت على مسيرة مؤيدة لفلسطين.
وعلى خلفية هذه الفعاليات، قامت شرطة لندن، المعروفة بالمتروبوليتان، بتنفيذ واحدة من أكبر عملياتها الأمنية في السنوات الأخيرة، تحسباً لأي أحداث قد تطرأ. وقد زادت الأوضاع توتراً مع تنظيم مباراة النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في نفس اليوم، مما استلزم اتخاذ تدابير أمنية غير مسبوقة.
قدمت الشرطة تعزيزات كبيرة تضم قرابة 4000 ضابط، إضافة إلى استخدام الخيالة والكلاب البوليسية والطائرات المسيرة والمروحيات، لضمان سلامة المشاركين والمراقبين. وتعيش العاصمة البريطانية حالة من الترقب إزاء مشاركة الأعداد المتوقعة في المسيرات.
وتشير تقديرات الشرطة إلى أن المظاهرة المؤيدة لفلسطين، التي انطلقت من غرب لندن، شهدت مشاركة حوالي 30 ألف شخص، بينما كانت التوقعات تشير إلى انضمام 50 ألف شخص إلى مسيرة “توحيد المملكة” التي بدأت من حي “هولبورن” في قلب المدينة.
تمثل هذه الفعاليات تبايناً واضحاً في الآراء حول قضايا الهوية والهويات الاجتماعية، في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في النقاشات حول التوجهات السياسية والاجتماعية. مما يجعل من هذه الفعاليات عينة حية للصراعات الجارية في معظم البلدان الغربية، ما بين النقاشات حول الهجرة وحقوق الأقليات، ومعالجة قضايا النزاع في فلسطين.
في ظل هذه الأوضاع المتفجرة، يبقى الأمن العام في قلب النقاشات، وليس هناك شك أن العاصمة لندن شهدت أحد أبرز تجمعاتها السياسية والاجتماعية، حيث تجسد الفعالية الصوت الجامع لأعداد كبيرة من الناس لم تتردد في التعبير عن آرائها في مواقف معقدة وصعبة.




