العالم

رئيسة مولدوفا تعبر عن استنكارها لمرسوم بوتين الذي يسهل منح جوازات السفر الروسية لسكان ترانسنيستريا

انتقدت مايا ساندو، رئيسة مولدوفا، بشدة قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أقر إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على الجنسية الروسية لسكان إقليم ترانسنيستريا الانفصالي، معتبرةً أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة عدد المجندين في الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا. جاء ذلك في إطار تصريحات أدلت بها ساندو أثناء مشاركتها في مؤتمر أمني في العاصمة الإستونية تالين، حيث أعربت عن مخاوفها من التأثيرات السلبية لهذا القرار على استقرار بلادها.

وكشفت التقارير أن بوتين قد وقع على مرسوم يسمح لسكان الإقليم، المعروف بولائه لروسيا، بالحصول على الجنسية الروسية دون الحاجة للإقامة في روسيا أو التحدث باللغة الروسية. وهذا ما دفع ساندو للتساؤل حول دوافع موسكو، حيث أكدت أن هذا التكتيك قد يكون وسيلة لنقل المزيد من الأفراد إلى ساحة المعركة في أوكرانيا.

في ظل هذه الأوضاع، ذكرت ساندو أن الكثير من سكان ترانسنيستريا بدأوا بالفعل في السعي للحصول على الجنسية المولدوفية، وهو ما يشير إلى شعورهم بالأمان مع مولدوفا بالمقارنة مع الجنسية الروسية. اعتبرت الرئيسة أن هذه الخطوة تعكس رغبة الشعب في البقاء بعيدًا عن مخاطر النزاع وإيجاد استقرار أكبر على أرض الواقع.

كما استغلت ساندو الفرصة لرد على المخاوف المتعلقة باحتمالية تدخل موسكو في مساعي بلادها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشددة على أن القرار النهائي يعود فقط للاتحاد الأوروبي نفسه وليس لروسيا أي دور فيه. تعكس هذه التصريحات موقفًا حازمًا تجاه التحديات التي تواجهها مولدوفا في ظل التطورات الجغرافية والسياسية الراهنة في المنطقة.

بذلك، يظهر بوضوح أن النزاع في أوكرانيا يمتد تأثيره إلى الدول المجاورة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في شرق أوروبا، في وقت يعيش فيه سكان ترانسنيستريا حالة من التردد في خياراتهم الوطنية. من الواضح أن الوضع يستدعي مراقبة دقيقة من قبل المعنيين لتحقيق الاستقرار في المنطقة والتغلب على مخاطر التصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى