العالم

السعودية تبرز عزمها على تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية

شارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبدالعزيز الواصل، في الاجتماع الخاص للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) لعام 2026. جاء هذا الاجتماع تحت عنوان “حماية تدفقات الطاقة والإمدادات ودعم التنمية العالمية عبر التعاون الدولي”، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.

خلال كلمته، شدد الدكتور الواصل على التزام المملكة الثابت بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان تدفق الإمدادات بكفاءة وموثوقية. ويعتبر هذا الالتزام خطوة حيوية نحو تعزيز الاقتصاد العالمي وتحقيق التنمية المستدامة، حيث تلعب الطاقة دوراً مركزياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

كما أشار إلى ضرورة حماية أمن الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة، مع التركيز على مضيق هرمز وباب المندب. فقد أكد أن هذين الممرين يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي واستدامة سلاسل الإمداد الدولية، مما يجعلهما في صلب النقاشات حول الأمن البحري.

في سياق ذي صلة، أدان الدكتور الواصل الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية، مشيراً إلى أن مثل هذه الأعمال تشكل تهديدًا لحركة الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا الإطار، أعرب عن أهمية تعزيز التنسيق الدولي والتمسك بالقانون الدولي لحماية حرية العبور وضمان أمن الممرات البحرية.

كما سلط الضوء على مشروع القرار رقم 2817 المقدم من مملكة البحرين، والذي يتناول حماية الملاحة وحرية العبور في مضيق هرمز. وقد حظي هذا القرار بتأييد واسع، مما يعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة.

إضافة إلى ذلك، أشار الواصل إلى أهمية ضمان الوصول إلى طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، لا سيما في الدول النامية، حيث يُعَد فقر الطاقة أحد التحديات الأساسية التي تواجه التنمية. وأكد على ضرورة تبني نهج متكامل يشجع على التعاون والابتكار، مع مراعاة الظروف الوطنية واحتياجات التنمية الخاصة بكل دولة.

يأتي هذا الاجتماع كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة والتنمية، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى بناء مستقبل مستدام يتماشى مع التحديات الاقتصادية والبيئية العالمية. لذا، تظل المملكة العربية السعودية ملتزمة بدورها الفعال في تعزيز الاستقرار والتنمية عبر التعاون متعدد الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى