وزير الخارجية ونظيره الإريتري يعززان أهمية إدارة الدول المشاطئة للبحر الأحمر

في خطوة تعكس التعاون الثنائي العميق بين مصر وإريتريا، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مباحثات مع عثمان صالح، وزير خارجية إريتريا، خلال زيارته الحالية إلى أسمرة. وقد تناول اللقاء مجموعة من الموضوعات الهامة تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للعلاقات التاريخية المتجذرة بين مصر وإريتريا، مشيداً بالتنسيق المستمر بين البلدين والذي يعكس وحدة الرؤى والمصالح. كما أكد على دعم مصر لدولة إريتريا في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية في مواجهة التحديات المشتركة.
واستعرض اللقاء أيضاً سبل تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة، حيث دعا عبد العاطي إلى تعزيز الاستثمار المصري في السوق الإريترية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل النقل والتعدين والصناعات الدوائية. وأكد على أهمية تشجيع المشاركة الفعالة للقطاع الخاص المصري في إريتريا بما يدعم التنمية الاقتصادية ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
وفي سياق الأمن في البحر الأحمر، شدد الوزير المصري على موقف مصر الرافض لأي محاولات من قبل أطراف غير مشاطئة للبحر الأحمر لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية قد تؤثر سلباً على الأمن الإقليمي. وقد اتفق الوزيران على ضرورة أن تبقى إدارة الأمن في البحر الأحمر من مسؤولية الدول المطلة عليه.
كما تبادل الوزيران الآراء حول الأوضاع الراهنة في منطقة القرن الإفريقي، حيث تناول عبد العاطي رؤية مصر تجاه التحديات القائمة في كل من السودان والصومال. وأكد على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية في تلك الدول والحفاظ على استقرارها، باعتبار ذلك جزءاً من الأمن القومي المصري.
تتجه الأنظار نحو نتائج هذه المباحثات، حيث من المتوقع أن تُسهم الجهود المشتركة بين مصر وإريتريا في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن والسلام في منطقة القرن الإفريقي، مما يعكس التزام البلدين بالتعاون والتنمية.




