الناتو يختتم مناورة الردع الصامد ويجمع جميع مقرات القيادة العسكرية للحلف في حدث تاريخي

أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن اختتام مناورة عسكرية تحمل اسم “الردع الصامد 2026″، والتي استمرت لمدة تقارب عشرة أيام. وقد تميزت هذه المناورة بمشاركة جميع مقرات القيادة العملية التابعة للحلف، بما في ذلك القيادة الجديدة للقوات المشتركة في الولايات المتحدة، الموجودة في نورفولك.
وأوضح الحلف في بيان رسمي أن المناورة جرت في المقر الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، المعروف باسم “شيب” في مدينة مونس البلجيكية، بالإضافة إلى عدد من المواقع الأخرى عبر القارة الأوروبية، مما يعكس المشاركة الفعالة لجميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.
وقد استهدفت المناورة اختبار الخطط العسكرية المتكاملة للناتو، مع التركيز على مفهوم “الردع والدفاع لمنطقة اليورو-أطلسي”. وتمت المشاركة بمساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تطور التكنولوجيا واستخدامها في السياقات العسكرية. ولم يكن هناك اهتمام فقط برسم التكتيكات في ساحة المعركة، بل توجه أيضا إلى مناطق حساسة مثل القطب الشمالي والشمال الأوروبي.
وفي تعليقات للقائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، الجنرال الأمريكي أليكسوس جرينكويتش، وصف البيئة الاستراتيجية الحالية بأنها معقدة وخطيرة، مما يتطلب تعزيز القوة والجاهزية العسكرية للحفاظ على السلام. وأكد أن ما تم تحقيقه في مناورة “الردع الصامد” يسهم بشكل كبير في تحسين قدرات القيادات العسكرية وفرق العمل ضمن الحلف، مما يعزز قوة الناتو في التصدي للتحديات المقبلة.
تولى المقر الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا تنظيم هذه المناورة، بينما قامت مركز الحرب المشترك للناتو في ستافنجر بالنرويج بإدارتها عبر سيناريو افتراضي يحاكي أزمة واسعة النطاق، بهدف اختبار تفعيل الخطط الدفاعية الاستراتيجية للحلف. هذا الأسلوب الحديث يتيح للقادة العسكريين تقييم الاستجابة الممكنة في أوقات الأزمات الكبرى.
يجدر بالذكر أن إصدار السنة الماضية من المناورة كان الأول الذي تم فيه استخدام مقر “شيب” كمركز استراتيجي لإدارة العمليات الحربية، مما أدى إلى تعزيز البرامج المتكاملة بين مختلف قيادات الحلف. ويمثل هذا التطور خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في مواجهة التحديات الأمنية العالمية.



