تكلفة الحرب الأمريكية على إيران تصل إلى 29 مليار دولار حسب البنتاجون
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في تصريحات حديثة أن تكاليف الحرب الأمريكية على إيران قد بلغت نحو 29 مليار دولار منذ بدايتها في 28 فبراير الماضي. جاء ذلك في ظل تساؤلات متكررة من الكونجرس حول الأرقام الجديدة التي تهم تحقيق الشفافية في الإنفاق العسكري.
وفي جلسة استماع أمام الكونجرس، أفاد جولز هيرست الثالث، المسؤول المالي في البنتاجون، بأن التكلفة كانت قد قدرت بـ 25 مليار دولار في وقت سابق، لكن بعد مراجعة التقديرات من قبل فريق هيئة الأركان المشتركة، ارتفعت هذه الأرقام إلى 29 مليار دولار. وأوضح أن الزيادة في التكلفة تعزى إلى تحديثات في إصلاح واستبدال المعدات، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل العامة اللازمة لدعم الجنود في مناطق العمليات.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن البنتاجون سيسعى لمشاركة المعلومات المتعلقة بالتكاليف مع الكونجرس عندما تكون الظروف ملائمة. جاء ذلك بعد ضغوط متزايدة من أعضاء اللجنة الفرعية للدفاع لمطالبة الوزارة بتقديم تفاصيل أوضح حول طلب الميزانية الذي يقدر بنحو 1.5 تريليون دولار للسنة المالية القادمة.
تحدثت اللجنة الفرعية للميزانية حول أهمية تقديم معلومات دقيقة وشفافة، حيث لاقت الجلسة السابقة أجواء مهنية مقارنةً بالمواجهات السابقة التي شهدتها، ما يعكس تغيرًا في أسلوب النقاش. وأعربت بيتي ماكولوم، أحد الأعضاء البارزين، عن أهمية حصول اللجنة على المعلومات اللازمة لإدارة جلسات استماع فعالة ترتبط بالأمن القومي.
وأبدى رئيس اللجنة الجمهوري كين كالفيرت رغبته في الحصول على تفاصيل تتعلق بطلب التمويل الإضافي العاجل، إلى جانب المقترح الأكبر للسنة المالية 2027. ومن المتوقع أن تستأنف اللجنة مناقشاتها بشكل أكثر تفصيلاً حول هذه الطلبات في 11 يونيو المقبل.
وفي سياق متصل، ناقش هيجسيث التحديات التي تواجه الجيش الأمريكي في إعادة تعويض القنابل والصواريخ المستخدمة خلال الحرب، حيث وصف بعض التصريحات المتعلقة بنقص الذخائر بأنها مبالغ فيها. كما أكد أن البنتاجون على دراية كافية بالموارد المتاحة لديه.
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من انتقادات وجهها السيناتور مارك كيلي، والذي أشار إلى التراجع الملحوظ في مخزونات الذخائر. ورفض هيجسيث تلك الانتقادات، مشددًا على أن المعلومات المتداولة حول المخزونات لم تكن دقيقة.
أما عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فقد أوضح هيجسيث أن الوضع الحالي يشير إلى استمرار هذا الهدنة، وذلك رغم التصريحات حول الهجمات الإيرانية التي استهدفت بعض السفن الأمريكية في مضيق هرمز. وأكد أنه يمكن استئناف عمليات المرافقة البحرية للسفن التجارية إذا كانت هناك حاجة لذلك في المستقبل. من الواضح أن المشهد السياسي والعسكري يخضع لتطورات مستمرة تعكس التحديات التي تواجهها وزارة الدفاع الأمريكية وأهدافها طويلة الأمد.




