الأمم المتحدة تكشف عن عمليات التهجير في المناطق الفلسطينية التي زارها الوفد الأممي

يسلط نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، الضوء على الأوضاع الصعبة التي تعاني منها المناطق الفلسطينية، مؤكداً أن العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية شهد تصاعداً ملحوظاً. كما أشار إلى عمليات التهجير القسري والعمليات الهدم التي تسببت في نزوح العديد من السكان.
قام مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، بقيادة وفد من الدبلوماسيين يمثلون إحدى عشرة دولة لزيارة ميدانية إلى الضفة الغربية. وكان الهدف من هذه الزيارة هو تقييم الأثر الإنساني الناتج عن أعمال الهدم والتهجير، بالإضافة إلى التعرف على الصعوبات التي يواجهها السكان في الوصول إلى المياه والموارد الأساسية.
خلال الزيارة، شهد الوفد المنازل التي تم هجرها قسراً ومدارس تعرضت للهدم، كما استمعوا إلى شهادات مؤلمة من رعاة فلسطينيين يتعرضون لهجمات متزايدة من المستوطنين. هذه الشهادات تعكس بشكل واضح التحديات اليومية التي يواجهها الشعب الفلسطيني في المناطق التي يسعون للعيش فيها.
دعا الأكبروف إلى تعزيز التضامن والشراكة مع المجتمعات الضعيفة، مشدداً على ضرورة العمل لتحقيق المساءلة عن أعمال العنف والهدم المنهجي الذي يؤثر سلباً على حياة السكان ومصادر رزقهم. وأبرز أهمية توفير الدعم اللازم لمساعدة هؤلاء الأشخاص على البقاء في مناطقهم الأصلية، حتى لا يتعرضوا لمزيد من المعاناة والتهجير.
وفي سياق منفصل، تطرق حق إلى الأوضاع في قطاع غزة، حيث شهدت المنطقة عدة حوادث شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً، مما أدى إلى وقوع إصابات وخسائر بشرية. وذكر أن جميع الأطراف المعنية يجب أن تتذكر أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في هذه الأوقات الحرجة.
على صعيد آخر، حذرت الجهات العاملة في مجال الصرف الصحي من نتائج كارثية، إذ اجتاحت مياه الصرف الصحي مناطق سكنية في خان يونس بعد انقطاع التيار الكهربائي بسبب النقص الحاد في زيوت التشحيم اللازمة لتشغيل مولدات محطات الضخ. هذا الانقطاع يفاقم الأوضاع الصحية والبيئية المتدهورة في المنطقة.
وفي الختام، طالب حق بضرورة السماح بدخول الإمدادات الأساسية بشكل عاجل إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن تأمين المزيد من الموارد الحيوية، مثل زيوت المحركات وقطع الغيار، يعد أمراً ضرورياً لمنع توقف المرافق الحيوية كسدود المياه ومحطات تحلية المياه، مما يؤثر سلباً على حياة المواطنين في تلك المناطق.



