واشنطن تقدم مكافأة 15 مليون دولار للكشف عن مصادر تمويل الحرس الثوري الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تقديم مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات تكشف مصادر تمويل الحرس الثوري الإيراني. جاء ذلك في بيان وزاري يعكس التوجه الأمريكي الواضح تجاه التعامل مع الأنشطة المالية المرتبطة بالنظام الإيراني، والتي تُعد من الأولويات الرئيسية للولايات المتحدة.
وشدد البيان على أن تمويل الميليشيات وبرامج التسليح يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي، حيث يؤثر سلبًا على الاستقرار في المنطقة. كما أشارت الوزارة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شبكة تجارية متورطة في بيع وشحن النفط الإيراني إلى السوق الخارجية نيابةً عن الحرس الثوري، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات ضد ثلاثة من كبار المسؤولين الذين يديرون هذه العمليات غير القانونية، ما يبرز الجهود الأمريكية للحد من تحركات هذه الشبكات.
تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الإجراءات إلى تعطيل مصادر التمويل غير المشروعة، التي تساهم في دعم إيران لجماعات مسلحة تُمثل تهديدًا للأمن الإقليمي. كما أن الحرس الثوري يستفيد من العائدات النفطية التي تُعد حقًا للشعب الإيراني، الذي يعيش تحت وطأة الضغوط الاقتصادية اليومية الناتجة عن الفساد وسوء إدارة الحكومة، التي تفضل تمويل الميليشيات على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية.
علاوة على ذلك، يندرج هذا الإجراء ضمن سياسة “الغضب الاقتصادي” التي تتبناها الإدارة الأمريكية ضد إيران، والتي تهدف إلى حرمان النظام من العائدات التي تجعله قادرًا على تمويل النشاطات التي تهدد الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك الهجمات على القوات الأمريكية وحلفائها.
كما يعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن هذه المكافأة المغرية، كجزء من جهود مستمرة لتعطيل الآليات المالية الخاصة بالحرس الثوري وفروعه. يتطلع البرنامج إلى تحقيق نتائج ملموسة من خلال التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات الأمنية.




