التعليم

وزير التعليم يعلن عن إدخال مناهج العلوم اليابانية في المدارس الحكومية الابتدائية العام المقبل

أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تحقيق الحكومة المصرية مستهدفات برنامج التعليم 2030 في عدة مجالات قبل الأجل المحدد. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة عامة لمجلس الشيوخ، حيث تم مناقشة عدد من القضايا التعليمية المتعلقة بالمدارس المصرية اليابانية وتحقيق العدالة في امتحانات الثانوية العامة.

وفي تصريحاته، أكد الوزير أن بدء العام الدراسي المقبل سيشهد تجاوز عدد المدارس المصرية اليابانية 100 مدرسة، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف الوصول إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030. ويعكس هذا التوسع جهود الدولة لتحقيق رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوسيع نموذج التعليم الياباني الناجح في مصر.

كما أشار عبد اللطيف إلى التقدم الكبير في عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والتي من المتوقع أن تصل إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي المقبل، متجاوزة الهدف الحكومي الذي كان يقدر بـ 200 مدرسة بحلول عام 2030، مما يعكس التوجه نحو ربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

تعاونت الوزارة مع الجانب الياباني ليس فقط في إنشاء المدارس، بل أيضاً في تطوير المناهج وتدريب المعلمين. ومن المقرر أن يتم تطبيق مناهج الرياضيات المطورة في الصفين الثاني والثالث الابتدائي بالتعاون مع الخبراء اليابانيين، فضلاً عن تحديث مناهج العلوم للمرحلتين المتوسطة والعليا وفق المعايير اليابانية.

وفي إطار التحول الرقمي، أشار الوزير إلى نجاح 600 ألف طالب في اجتياز اختبار “TOFAS” في البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث شارك في هذا البرنامج 830 ألف طالب في الصف الأول الثانوي بالتعاون مع جامعة هيروشيما. يحصل الطلاب الناجحون على شهادة معتمدة تعكس مهاراتهم في البرمجة.

وبالإضافة إلى ذلك، تم إدخال مادة “الثقافة المالية” لتأهيل طلاب المرحلة الثانوية لريادة الأعمال، كما ستوفر الوزارة محافظ استثمارية للطلاب الناجحين لتطبيق ما تعلموه عمليًا في البورصة المصرية.

وفي سياق امتحانات الثانوية العامة، أوضح الوزير أن الامتحانات لهذا العام ستكون بمستوى الطالب المتوسط، مع اتخاذ إجراءات صارمة لضمان الانضباط وتحقيق العدالة بين جميع الطلاب. كما أشار إلى أن النظام الحالي للثانوية العامة، القائم على “الفرصة الواحدة”، يسبب ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب، مما يدفع الوزارة لإطلاق نظام “البكالوريا المصرية” الجديد، الذي يوفر فرص تعليمية متنوعة تتناسب مع ميول الطلاب.

أظهرت الإحصائيات أن حوالي 95% من الطلاب اختاروا نظام البكالوريا الجديدة، مما يدل على الثقة الكبيرة في هذا النظام التعليمي. ويتم التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية لضمان تطبيق أعلى المعايير العالمية في هذا النظام.

وفي مجال التعليم الفني، اعتبر الوزير التعليم الفني بمثابة مستقبل مصر والعالم، حيث سيتم افتتاح أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية جديدة بالشراكة مع شركات إيطالية، بالإضافة إلى تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب هذه المدارس.

كما تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا بالتعاون مع جهات دولية، منها المجلس الثقافي البريطاني فيما يتعلق باللغة الإنجليزية. وتم تنفيذ أكثر من 600 زيارة ميدانية مفاجئة للمؤسسات التعليمية خلال العامين الماضيين، مما ساهم في تحسين واقع العملية التعليمية.

خلال هذا العام، ستنظم الوزارة فعالية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف، لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم، والتي شملت أكثر من مليون طالب في 27 محافظة، حيث أظهرت النتائج الأولية تحسنًا ملحوظًا في مستوى قراءة اللغة العربية. وقد أشاد أعضاء مجلس الشيوخ بجهود الوزارة في إرساء الانضباط داخل المدارس والتوسع في المنشآت التعليمية بما يلبي احتياجات المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى