العالم

قطر تشدد على أهمية مواجهة المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

أكدت دولة قطر على أهمية تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في مواجهة الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، بالخصوص الممارسات الإسرائيلية، ودعت إلى ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مثل القرارين 2334 و2803. جاء ذلك في بيان المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال اجتماع طُرِح فيه الوضع الراهن في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي نظمته مجموعة من الدول الأوروبية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأعادت قطر إلى الأذهان ضرورة تحقيق سلام عادل وشامل، مشددة على التزامها الراسخ بالدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يتيح إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تأتي أهمية الاجتماع في إطار تسليط الضوء على التصعيد المستمر في الضفة الغربية، على الرغم من الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم وإنهاء النزاع في قطاع غزة. وقد أكدت قطر على أن الأنشطة الاستيطانية تعد غير قانونية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمقررات مجلس الأمن، بالإضافة إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في عام 2024.

وفي هذا الصدد، عبرت الشيخة علياء عن إدانة قطر للقرار الإسرائيلي الذي يهدف إلى تحويل أراض فلسطينية في الضفة الغربية إلى ما يُعرف بـ “أراضي دولة”، ورفضت جميع الخطوات التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع القانوني لتلك الأراضي، بما في ذلك القدس الشرقية. تعتبر هذه الإجراءات بمثابة اعتداء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستدامة، وتؤثر سلباً على الجهود التي تُبذل من أجل تحقيق السلام.

كما دانت قطر الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى من قبل المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين، وكذلك رفع علم الاحتلال الإسرائيلي في باحاته، واعتبرت ذلك انتهاكاً للقانون الدولي واستفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم. وجاء تأكيد قطر على ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في إطار الحفاظ على السلام.

علاوة على ذلك، أعربت الدوحة عن قلقها تجاه تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين، والذي يشمل الهجمات على المدارس والأطفال. ودعت قطر إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجنائية التي تشكل تهديداً حقيقياً للسلام والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى