قنصل الصين بالإسكندرية يشيد بالتعاون الاستراتيجي المتنامي بين القاهرة وبكين

أكدت قنصل عام الصين في الإسكندرية، شوي مين، أن هناك تناغمًا استراتيجيًا يسود العلاقة بين مصر والصين، مما يمهد الطريق لتعاون مثمر وطموح خلال المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن الصين تسعى بجدية لتوسيع انفتاحها الخارجي وتعزيز شراكاتها بما يساهم في دفع خطط التنمية لكلا البلدين، مع التركيز على مبادرة “الحزام والطريق” كمكون أساسي يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وفي تصريحاتها، أوضحت القنصل الصيني أن الصين مستعدة لتعزيز التنسيق الاستراتيجي مع مصر وتوسيع مجالات التعاون المختلفة، وهو ما يعكس رغبتها في أن تكون شريكة حقيقية لمصر في مسيرتها التنموية. تستند هذه الشراكة إلى توافق كبير في المفاهيم والرؤى بين الجانبين، حيث تركز الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين على الإنسان والتنمية المستدامة، بينما تسعى رؤية مصر 2030 لتحقيق نفس الأهداف، مما يوحد المسارات التنموية للبلدين.
لفتت شوي مين إلى أن الخطة الصينية والرؤية المصرية ستتزامنان في تفاؤل كبير مع اقتراب عام 2030، حيث من المتوقع أن تسير الخطتان جنبًا إلى جنب، مما يعزز من التعاون في مختلف المجالات ويخلق تأثيرًا إيجابيًا مُشتركًا سيكون له دور كبير في تعزيز العلاقات الثنائية.
كما تحدثت القنصل عن أهمية التعاون الثقافي والإنساني في توطيد العلاقات بين الصين ومصر، مؤكدة على ضرورة تعزيز التبادل الحضاري وتوسيع الحوار الثقافي المتعدد المستويات. وأكدت أن رؤية مصر 2030 تعتبر أيضًا انفتاحًا ثقافيًا يُتيح للجانبين استكشاف ثراء حضارتهما.
في سياق آخر، استعرضت شوي مين مشروع البناء الضخم للبرج الأيقوني “T01” في العلمين الجديدة، الذي يُعتبر أعلى مبنى سكني خرساني في إفريقيا، مما يؤكد التوجه نحو التنمية المستدامة في السواحل الشمالية المصرية.
ومن جهة التجارة، أشارت القنصل إلى قرار الصين بإعفاء وارداتها من 53 دولة أفريقية من الرسوم الجمركية، بما في ذلك مصر، والذي سيعزز بشكل كبير من فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين. كما أكدت على انتشار تعليم اللغة الصينية في المدارس المصرية، مع ارتفاع عدد المدارس الثانوية في الإسكندرية التي تدرس اللغة الصينية إلى أربع مدارس، مما يعكس النمو المتزايد للاهتمام بالمبادلات الثقافية.
أضافت القنصل أن عدد السائحين الصينيين المقبلين إلى مصر قد شهد زيادة كبيرة تجاوزت 370 ألف سائح العام الماضي، مما يؤكد على الروابط الثقافية المتينة بين الشعبين، ويعكس التقدير المتزايد للحضارة المصرية القديمة. ويُعتبر التعاون في مجالات الآثار والبعثات المشتركة مثالًا آخر على القرب الثقافي بين البلدين.




