وكيل دفاع النواب يكشف عن اعتراف أمريكا بحقيقة الإخوان تزامناً مع تراجع نفوذ التنظيم

أشار اللواء إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لم تعد تشكل تهديدًا داخل مصر بعد أن تراجع دورها بشكل ملحوظ. وأكد أن السنوات الأخيرة أظهرت بوضوح الأضرار التي سببها وجود هذه الجماعة في عدة دول، مما استدعى ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات التعامل معها عالميًا.
في تصريحات خاصة لراديو النيل، تحدث المصري عن دور الولايات المتحدة في دعم الجماعة خلال تسعينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية، حيث اعتبرت واشنطن أنها جماعة مستضعفة تتعرض لظلم الدولة. وكان لذلك تأثيره على ملف حقوق الإنسان في مصر، حيث ساهمت ضغوط لجان حقوق الإنسان في عرقلة جهود الدولة لمكافحة التنظيم.
كما أضاف أن الدعم الأمريكي للجماعة استمر حتى عام 2011، حيث تم تنفيذ العديد من الاستراتيجيات المشتركة بالتنسيق مع التنظيم الدولي. وأكد على أن قطاعًا من المواطنين تعرض للخداع من قبل الجماعة حتى بدأت حقائقها بالظهور، مما ساهم في انكشاف مخططاتها أمام الشعب المصري.
تناول اللواء المصري أيضًا تداعيات الأحداث التي تلت عام 2011، حيث أظهرت تصرفات بعض الأطراف الغربية رغبتها في تمكين الإخوان من السيطرة على الأوضاع في العالم العربي. ومع ذلك، نجح الشعب المصري والدولة في مواجهة هذه التحديات وكشف المخططات التي كانت تهدف إلى تقويض الاستقرار.
وأشار إلى أن تراجع نفوذ الجماعة كان له تأثير مباشر على موقف الولايات المتحدة، التي بدأت تعيد تقييم استراتيجيتها تجاه التنظيم. وأوضح أنه من غير المحتمل أن تصف واشنطن الجماعة بأنها الأصل للجماعات الإرهابية إلا بعد أن تأكدت من قرب نهاية دورها.
في الوقت الراهن، يظهر تغيير واضح في التعامل الدولي مع الإخوان مقارنةً بالسنوات السابقة. فعلى سبيل المثال، حينما يتم القبض على أي قيادي إخواني، لم يعد يُظهر الإعلام العالمي أو منظمات حقوق الإنسان ردود فعل واسعة كما في السابق. وهذا يعكس كيف أن المجتمع الدولي بدأ يعي حقيقية الأمور ويضع استراتيجيات جديدة لمواجهة الإرهاب والتطرف.
بالنسبة للكيانات الاقتصادية التابعة لجماعة الإخوان، يتوقع المصري أن تشهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة القادمة، مما يشير إلى أن مساعي التنظيم للسعي خلف النفوذ وتوسيع قاعدته قد تواجه عواقب وخيمة نتيجة هذا التحول في المواقف الدولية والمحلية.




