مجلس الأمن يجتمع في جلسة مغلقة لبحث الهجمات الأخيرة على الإمارات

في إطار التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج، أعربت الأمم المتحدة، على لسان متحدثها ستيفان دوجاريك، عن التزامها الثابت بدعم جهود السلام في ظل استمرار التوترات الراهنة في مضيق هرمز. جاءت هذه التصريحات خلال إحاطة إعلامية من مدينة نيويورك، حيث استعرض دوجاريك الموقف بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن، تناولت الأزمات الأخيرة في المنطقة.
وقدمت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، خلال الجلسة عرضًا شاملًا حول الأوضاع الحالية، مركزةً على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة في الأيام الأخيرة. وقد حملت الإمارات إيران المسؤولية عن تلك الهجمات، بينما نفت طهران أي علاقة لها بالأحداث، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في الإقليم.
وأوضح دوجاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أدان جميع الهجمات غير القانونية التي وقعت في الشرق الأوسط منذ بداية الأزمة في 28 فبراير. وشدد على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي يهدف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية في المنطقة، مشيراً إلى أنه تم إقرار هذا القرار عقب الاعتداءات الإيرانية التي طالت دولاً مجاورة في وقت سابق.
كما أشار المتحدث إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام، جان أرنو، يستمر في مشاوراته الدبلوماسية في المنطقة، إذ كان من المقرر أن يلتقي اليوم بوزير الخارجية التركي كجزء من جهوده الرامية إلى تخفيف حدة التوتر وبحث سبل التعاون الإقليمي. تأتي هذه الخطوات في وقت حساس، حيث يسعى المجتمع الدولي للحد من التصعيد العسكري وتجنب وقع مزيد من الأزمات.
وفي وقت سابق، وافق مجلس الأمن الدولي على عقد اجتماعه بناءً على طلب البحرين، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت منشأة نفطية في الفجيرة، والتي أسفرت عن أضرار جسيمة وإصابات بين المدنيين. يعكس ذلك حالة القلق المتزايدة في المنطقة، ويؤكد على ضرورة استمرار العمل من أجل تحقيق حلول سلمية وشاملة للأزمات التي تعبث بأمن واستقرار المنطقة.
وفي ختام التصريحات، أكد دوجاريك التزام الأمم المتحدة بدعم جميع الجهود المبذولة من أجل إيجاد حل دائم وشامل للأزمة الحالية، مشيرًا إلى أهمية المحافظة على أمن وسلامة المدنيين في ظل الأوضاع المضطربة.




