الأمم المتحدة تؤكد أن إيصال المساعدات الإنسانية لا يعتبر جريمة

دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إسرائيل اليوم إلى الإفراج الفوري عن ناشطين هما سيف أبو كشك وتياجو دي أفيلا، اللذين تم احتجازهما من قبل السلطات الإسرائيلية أثناء محاولتهما إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر أسطول “صمود العالمي”. وقد تم اعتقالهما في مياه دولية قبل أن يُقتادا إلى إسرائيل، حيث لا يزالان محتجزين دون توجيه أي تهم رسمية بحقهم، مما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الإنسانية والسياسية.
وفي بيانٍ صدر في مدينة جنيف، صرح المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، بأن احتجاز الناشطين يمثل تجاوزاً واضحاً للحقوق الإنسانية، مشدداً على أن جهود الدعم والتضامن مع الفلسطينيين ليست جريمة، بل تندرج تحت نطاق العمل الإنساني المشروع الذي يتطلب دعماً دولياً.
أسطول “صمود العالمي” يضم حوالي ستين سفينة تنتمي لمختلف الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وكان قد تعرض للاحتجاز من قبل القوات الإسرائيلية قبالة السواحل اليونانية في نهاية أبريل الماضي. وقد استعادت محكمة إسرائيلية في عسقلان مساء الثلاثاء الماضي طلباً من السلطات لتمديد احتجاز الناشطين حتى يوم الأحد المقبل، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات القانونية المتبعة في هذه القضايا.
يترافق هذا الوضع مع توتر دولي متزايد حول القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء. وأكد الخيطان أن تقديم الدعم الفلسطيني ضرورة ملحة في ضوء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، مطالباً بالإفراج عن المحتجزين فوراً ودون شروط.
كما أعرب مكتب حقوق الإنسان عن قلقه بشأن ما ورد من مزاعم حول انتهاكات تعرض لها أبو كشك ودي أفيلا خلال فترة احتجازهما، مشدداً على أهمية التحقيق في تلك الروايات المقلقة ومحاسبة المسؤولين عنها. بالإضافة إلى ذلك، دعا المكتب السلطات الإسرائيلية إلى التوقف عن الممارسات التي تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان، حيث أعرب عن ضرورة إنهاء استخدام الاحتجاز التعسفي والامتثال للقوانين الدولية في هذا الإطار.
ختاماً، أكد الخيطان ضرورة زيادة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيراً إلى أن الحصار المفروض على القطاع يجب أن يُنهي، بهدف توفير الاحتياجات الضرورية للسكان الذين يواجهون ظروفاً قاسية. هذه الدعوات تعكس الحاجة الملحة لإجراءات عاجلة لدعم السكان الفلسطينيين في Gaza، والتي تبقى محور اهتمام المجتمع الدولي.




