متحدث وزارة العمل يكشف عن خطوات الدولة الجادة نحو توفير بيئة عمل عادلة وآمنة

في حدث بارز شهدته البلاد اليوم، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية عيد العمال، حيث ألقى كلمة تناولت العديد من التوجيهات المهمة التي تعكس اهتمام الدولة بفئة العمالة غير المنتظمة. وضمن هذه التوجيهات، تم الإعلان عن صرف منحة استثنائية تصب في صالح هذه الفئة، تصل قيمتها إلى 1500 جنيه شهريًا، تمتد من مايو إلى يوليو 2026، وهو ما يبرز الالتزام الحكومي بدعم العمالة غير المنتظمة المسجلة في قاعدة بيانات وزارة العمل.
وقد أوضح عبد الوهاب خضر، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الدفعة الأولى من منحة عيد العمال العادية قد تم صرفها بالفعل، حيث وصلت قيمتها إلى 355 مليون جنيه، ستستفيد منها حوالي 236 ألف عامل مسجلين في النظام. وأكد أن إجراءات الصرف تتم بسلاسة عبر الهيئة القومية للبريد المنتشرة في مختلف المحافظات، مما يسهل الوصول إلى هذه المنحة الضرورية.
تعتبر هذه المنحة جزءًا من مجموعة من التسهيلات التي تقدمها الحكومة على مدار السنة، تهدف إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للعمالة غير المنتظمة وتوفير حماية لهم في ظل التحديات الاقتصادية. كما تضمنت توجيهات الرئيس إعفاء هذه العمالة من الرسوم المتعلقة بشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، مما يسهم في تسهيل فرص اندماجهم في سوق العمل.
بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن زيادة قيمة تعويض الوفاة في حالات الحوادث المهنية إلى 300 ألف جنيه، وكذا رفع قيمة التعويضات في حالات العجز، مما يعكس التزام الدولة بتوفير حقوق العمال وتهيئة بيئة عمل آمنة. هذه الخطوات تأتي كجزء من جهود مستمرة لدعم وتعزيز ظروف العمل في البلاد، إذ أكد الوزير في كلمته على أهمية توفير بيئة عمل عادلة تدعم الإنتاج والاستثمار.
وفي إطار هذه الاحتفالية، تم الكشف عن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي ستعمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، والتي تهدف إلى فهم تحديات سوق العمل وتعزيز العلاقة بين العمال وأرباب العمل. وهذا يعد خطوة هامة نحو تحقيق تكامل أكبر في السوق وتعزيز فرص العمل المتاحة.
كما سلط خضر الضوء على الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، التي تمثل رؤية شاملة لا تقتصر على حماية العامل، بل تشمل أيضًا تحسين جودة أدوات الإنتاج ورفع مستوى السلامة بشكل عام، مما يعكس التزام الدولة برسالتها تجاه دعم العمالة وضمان حقوقهم.




