وزير السياحة الفلسطيني يكشف عن استهداف الاحتلال لـ 216 موقعا أثريا بمناطق غزة

في تصريحات مؤلمة، أكد وزير السياحة والآثار الفلسطيني، هاني الحايك، أن الشعب الفلسطيني يواجه ظروفًا قاسية وصعبة، خاصة في قطاع غزة. أشار إلى أن الوضع الأثري في المنطقة مقلق للغاية، حيث تم استهداف 216 موقعًا أثريًا مهمًا من أصل 315 موقعًا، مما يعكس رقمًا غير مسبوق في تاريخ الصراع.
وأضاف الحايك أن الضفة الغربية لم تسلم من الاستهداف، حيث تعرضت المواقع السياحية هناك أيضًا لاعتداءات مستمرة. وقد تم فرض سيادة الاحتلال على بعض المعالم، مثل “الحرم الإبراهيمي الشريف”، الذي يعد موقعًا تراثيًا عالميًا يمتلك أهمية خاصة للثقافة الفلسطينية.
على الرغم من هذه التحديات، يبذل الفلسطينيون قصارى جهدهم للحفاظ على التراث الثقافي في تلك المواقع. فقد أكد الحايك أنهم يستمرون في تنظيم فعاليات وزيارات جماعية لتلك المعالم الأثرية، إيمانًا منهم بأهمية الحفاظ عليها ومحاولة عدم تركها عرضة للاحتلال. هذه المواقع ليست مجرد آثار، بل تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الفلسطينية، وتسهم أيضًا في تعزيز الاقتصاد الوطني.
ومع تصاعد الأزمات في المنطقة بفعل الحرب، تأثرت صناعة السياحة في فلسطين بشكل كبير، حيث توقفت جميع الأنشطة السياحية تقريبًا وأغلقت الفنادق أبوابها. وقدرت الخسائر اليومية الناتجة عن تأثير الوضع الأمني على القطاع السياحي بزيادة عن 3 ملايين دولار، في وقت توقفت فيه حركة الطيران بشكل تام.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أكد الحايك أن الحل لن يأتي إلا بعد انتهاء النزاع، حيث سيكون من الضروري التنسيق مع الدول العربية لمواجهة الأزمات والخسائر المتزايدة. بدعم الشعب العربي وتضافر الجهود، يأمل الفلسطينيون في إعادة بناء ما دمرته الآلات الحربية واستعادة الهوية الثقافية التي تمثلهم.




