الأمم المتحدة تحذر من تأثير تعطل مضيق هرمز على أسواق الطاقة في المناطق الهشة

أعلنت الأمم المتحدة يوم الخميس أن أزمة الطاقة العالمية تتعمق مع استمرار الأزمة في مضيق هرمز، حيث تظل أسعار خام برنت مرتفعة حول 118 دولاراً. وقد أثار عدم القدرة على إيجاد حلول سريعة قلق العديد من العواصم حول خطر نقص الوقود والغاز، مما دفعها للبحث عن خيارات جديدة للتصدي لهذه التحديات المتزايدة.
في هذا السياق، أشار داريو ليجوتي من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا إلى أن تأثيرات هذه الأزمة قد بدأت منذ فترة طويلة، حيث تعد جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا من أكثر المناطق تأثراً بأزمة الطاقة التي لم تشهدها منذ عقود. ولفت إلى أن السائقين في أوروبا يعيشون حالة متكررة من القلق عند ملء خزانات سياراتهم، مما يعكس الوضع الراهن الذي بات يتطلب إجراءات عاجلة.
تظل اقتصادات العالم مرتبطة بشكل كبير بالوقود الأحفوري، ومع وجود صدمات إقليمية أو جيوسياسية متكررة، تجمع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا الدول في جنيف لبحث سبل تقليل الاعتماد على هذه المصادر. يسعى النقاش إلى تقديم حلول فعالة تضمن عدم تكرار هذه الأزمات في المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة استخدام الوقود الأحفوري بطريقة أكثر حكمة.
واحدة من الإمكانيات التي يمكن استغلالها بشكل أكبر هي الغاز الطبيعي، والذي يتم تدميره عادة عبر الحرق في آبار النفط والمصافي. وأكدت اللجنة أنه يمكن تخزين الغاز واستخدامه عند الحاجة، مما يقلل من احتياجنا للمصادر الأولية للطاقة. هذه الخطوة تمثل حلاً عقلانياً يخدم كل من الاقتصاد والبيئة في آن واحد.
كذلك، تشير الجهود الحالية إلى أهمية تقليل انبعاثات الميثان، وهو غاز يساهم بشكل كبير في الاحتباس الحراري ويزيد قوته بثمانين مرة مقارنة بثاني أكسيد الكربون على مدار عشرين عاماً. لذا، تعمل الأمم المتحدة على تشجيع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مبتعدة عن الوقود الأحفوري.
وشدد ليجوتي على أن الوضع الحالي يعكس ضرورة الإسراع في الانتقال إلى استخدام الطاقة المتجددة، خاصة في قطاعي النقل والتدفئة. فالمصادر المتجددة لا تقتصر على كونها أنظف، بل تعزز من أمن الطاقة وتوفر خيارات أكثر استدامة للاقتصادات العالمية.
في الختام، تمثل الأزمة الحالية فرصة لإعادة التفكير في السياسات العالمية للطاقة، وتعكس الحاجة الملحة لابتكار حلول أكثر قوة وفعالية لتحقيق مستقبل طاقي مستدام وآمن للجميع.




