أبو الغيط يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي في انعدام الاستقرار بالشرق الأوسط

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الوضع الراهن في الشرق الأوسط يتطلب من المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إدراك السبب الجوهرى وراء انعدام الاستقرار المستمر، وهو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والأراضي العربية الأخرى. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة نقاشية لمجلس الأمن حول الحالة في المنطقة، حيث صرح بأن الوضع الحالي يشوبهه توتر شديد يؤثر بشكل خاص على الدول العربية.
وأوضح أبو الغيط أن الدول العربية لم تكن أبداً من الداعين للحرب مع إيران، بل سعت جاهدة لتفاديها، ومع ذلك لم تسلم من الاعتداءات الإيرانية غير المبررة. وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل السبب الرئيسي لاستمرار الأزمات، حيث تبنت إسرائيل سياسة “الحرب المستمرة” التي تحافظ على المواجهات العسكرية مفتوحة على عدة جبهات، مع تنفيذ سياساتها الاستفزازية التي تشمل قضم الأراضي في دول مجاورة مثل لبنان وسوريا، بالإضافة إلى سياسات الاستيطان العنيفة في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن هذه السياسات الإسرائيلية تهدد الاستقرار في المنطقة، حيث تفتقر الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى أي رؤية حقيقية للسلام. وعلى الرغم من الأزمات المتعددة التي تسود منطقة الشرق الأوسط، فإن المساعي لتحقيق الاستقرار تواجه مقاومة حقيقية من خلال ممارسات الاحتلال.
وتناول أحمد أبو الغيط قضية غزة، مشيراً إلى أن الخطط المبنية على المبادئ التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يجب أن تطبق بشكل متزامن لتتحقق الفوائد المرجوة. ولم يعد مقبولاً أن يظل أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية تنعدم فيها الفرص للتعافي وإعادة الإعمار، خاصة مع عدم تنفيذ القرارات الدولية التي تهدف إلى تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وفي سياق آخر، أعرب أبو الغيط عن دعمه لوكالة الأونروا، التي تعتبر الوكالة الرئيسية في تقديم خدمات الصحة والتعليم للفلسطينيين. وحذر من المخطط الإسرائيلي الذي يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان، مؤكداً أن هذه الممارسات تجعل من حلم حل الدولتين بعيد المنال.
وأوضح أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن تصنيفه فقط كأزمة إنسانية، بل هو أزمة سياسية تؤدي إلى أبعاد إنسانية كارثية. ومن دون أفق سياسي يحقق الاستقلال الوطني للفلسطينيين، ستستمر إسرائيل في تطبيق سياساتها في كل من غزة والضفة الغربية، مما يجعل من الصعب تصور مستقبل يسوده السلام.
وفي ختام كلمته، أبدى أبو الغيط معاناة الشعوب العربية نتيجة الأزمات المتعددة التي تعصف بالمنطقة، وجدد دعوته لمجلس الأمن من أجل الاضطلاع بدوره الفعال لتحقيق العدالة والسلام، لخلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة في الشرق الأوسط.




