وزير الخارجية الأمريكي يعلن عن عقوبات وضغوطات جديدة تستهدف إيران

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العقوبات المفروضة على إيران وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى إمكانية زيادة هذه الضغوطات في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران. وفي حديثه مع قناة “فوكس نيوز”، أعرب عن اعتقاده بأن الإيرانيين يسعون جادين لتجاوز أزمتهم الحالية، لكن التحديات التي يواجهونها تظل قائمة أو تتفاقم.
وصف روبيو الوضع الاقتصادي في إيران بأنه متدهور، حيث ارتفعت معدلات التضخم، ويعاني المواطنون من جفاف وديون متزايدة، إضافة إلى تراجع القدرة على دفع الرواتب للموظفين. ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت قدراتهم العسكرية، يبدو أن النظام الإيراني في وضع أكثر ضعفًا، حيث فقد جزءًا كبيرًا من عتاده الحربي ويعاني من نقص كبير في البنى التحتية الحيوية.
فيما يتعلق بالمرشد الأعلى الجديد لإيران، قال روبيو إن الأسئلة حول مستقبله ومصير النظام لا تزال ماثلة، معربًا عن تخوفه من أن التغيير في الدولة يجب أن يتأتى من الداخل. وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية معالجة القضايا الحقيقية التي تفتقر إلى إجابات شافية.
وانتقل روبيو للحديث عن مضيق هرمز الذي وصفه بأنه سلاح اقتصادي يمكن أن تحاول إيران استخدامه للضغط على المجتمع الدولي. ولفت إلى أن إيران تصدّر الصور الدعائية في طهران حول قدرتها على احتجاز نسبة كبيرة من طاقة العالم كرهينة، مما يعكس استراتيجياتها في التهديد والتخويف.
كما تطرق إلى الحصار الأمريكي، موضحًا أنه يستهدف الشحن الإيراني بشكل أساسي، وليس حركة الملاحة البحرية بشكل عام. وشرح أن هناك التزامًا بعدم السماح لإيران بأن تكون المستفيد الوحيد من نظام غير قانوني تحاول فرضه في المضيق.
وفي ظل وجود احتمال لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران إذا لم يتم تسوية الأمور بشكل سلمي، أوضح روبيو أن اللافت للانتباه هو إمكانية استهداف الموارد الحيوية للنظام بدلاً من المدنيين. وأكد على أن الأهداف العسكرية ستتعلق بالبنى التحتية التي تعزز قدرة النظام، وليس بالمرافق الحيوية كالمستشفيات أو المدارس.
وعند الإشارة إلى الوضع في لبنان، شدد روبيو على أن لبنان ليس في حالة حرب مع إسرائيل، بل الصراع يمتد إلى حزب الله الذي يهاجم إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية. واعتبر أن اللبنانيين والإسرائيليين يرغبون في السلام، مشددًا على عدم مطالبة إسرائيل بأي أراضٍ لبنانية.
في هذا السياق، ذكر روبيو أن الجهود الحالية تركز على تمديد وقف إطلاق النار وتعزيز التعاون الدفاعي، مع التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأبرز ضرورة أن تكون هناك قوات مسلحة لبنانية قادرة على التعامل مع حزب الله، وهو هدف يسعى المجتمع الدولي لتحقيقه من أجل استقرار المنطقة.




