اخبار مصر

بيان مشترك يختتم الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا لتعزيز التعاون الثنائي

عقدت الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية في العاصمة المصرية، القاهرة، تحت إشراف السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي، ونظيره الفرنسي مارتن بريان، الأمين العام لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية. وقد قاد كل منهما وفد بلاده في هذا الحوار الهام الذي يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الروابط بين البلدين.

في ختام المباحثات، تم إصدار بيان مشترك يسلط الضوء على أهمية هذا الحوار الاستراتيجي الذي يأتي بعد قرار الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. يأتي هذا القرار في أعقاب زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إلى مصر، التي شهدت مباحثات رفيعة المستوى قبل عدة أشهر.

وقد أبدى الجانبان ترحيبهما بالمستوى المتقدم الذي حققته العلاقات بينهما، حيث تم استعراض النتائج الأولية الإيجابية لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية. تناول الحوار مجالات التعاون الاقتصادي والمالي، حيث استعرض الجانبان سبل تعزيز هذا التعاون، والتركيز على مشروعات يتم اعتمادها من قبل الطرفين لتنفيذ الاتفاق المالي للفترة ما بين 2026 و2030.

وفي هذا السياق، تم الاحتفال بمرور عشرين عامًا على وجود الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر، المساهمة الفعالة في العديد من المشاريع التي لها تأثير إيجابي على حياة المواطنين وتعمق الشراكة مع الحكومة المصرية. كما تم الإشادة بالنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي تضمنت توقيع تسع اتفاقيات تمويلية لدعم مشاريع تستهدف مجالات حيوية مثل النقل والطاقة والإسكان.

ولم يغفل الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاستدامة والتنمية الخضراء، حيث تم الحديث عن مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، والذي يجري العمل على استكمال إجراءات اتفاقه. كما تم التأكيد على أهمية الاستمرار في تحسين قطاع النقل، والإشادة بالتقدم المحرز في مشروع إنشاء الخط السادس لمترو أنفاق القاهرة، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تحسين خدمات التنقل في العاصمة.

وتطرق الحوار إلى قضايا الهجرة، حيث تم استعراض تقدم الحوار الثنائي حول هذه القضية، بهدف الوصول إلى اتفاقيات تتعلق بالعودة وإعادة القبول. كما اتفق الجانبان على إجراء الجولة الثالثة من المفاوضات في باريس خلال العام المقبل، لتعزيز التعاون في مجالات الهجرة النظامية والتعليم المهني.

أما في مجال الثقافة، فقد تم التأكيد على عمق الشراكة الثنائية في مجالات التراث والآثار، مع الاشارة إلى إعداد خارطة طريق لتعزيز التعاون في هذا المجال. كما تم الترحيب بفتح مكتبة المتحف المصري الكبير، التي تم تطويرها بدعم فرنسي، وهو ما يعد خطوة مميزة في تعزيز الثقافة المشتركة.

في مجالات التعليم والتعاون الأكاديمي، تم التأكيد على أهمية التعاون اللغوي وتعزيز الروابط بين النظامين التعليميين في البلدين، بما في ذلك تبادل الخبرات فيما يتعلق بتدريب المعلمين. كما تم تناول التحديات المتعلقة بتعزيز التعدد اللغوي، مع اتفاق على العمل المشترك لإنشاء مدارس حكومية تدرس اللغة الفرنسية في مصر.

على الصعيد العالمي، تبادل الجانبان الآراء حول القضايا العالمية مثل تغير المناخ، والأزمات البيئية، وحقوق الإنسان، وأكدوا على أهمية العمل من خلال المحافل الدولية، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين الدول. وقد تم التطرق أيضًا إلى أهمية التعاون في مواجهة القضايا الإقليمية، مثل النزاعات في الشرق الأوسط، وذلك تحقيقًا لاستقرار المنطقة.

في النهاية، اتفق الطرفان على أهمية الاستمرار في الحوار وتعزيز التعاون، حيث من المتوقع أن تُعقد الدورة المقبلة من الحوار الاستراتيجي في فرنسا خلال النصف الأول من عام 2027. هذه الخطوة تمثل لمحة عن مستقبل العلاقات بين مصر وفرنسا، والتي تسعى لتوسيع مجالات التعاون في شتى الأصعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى