مجلس الشيوخ الأمريكي يوافق على مبادرة لتقليص صلاحيات ترامب الحربية

يصوت مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء، على مبادرة جديدة يعكف عليها الديمقراطيون تستهدف تقليص الصلاحيات الحربية الممنوحة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. يعكس هذا التحرك استمرار التوتر السياسي بشأن الصراعات العسكرية التي تشهدها الولايات المتحدة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وفقاً لتقارير صحفية، فقد تعهد قادة الحزب الديمقراطي بالاستمرار في تقديم مثل هذه القرارات طالما استمرت الأعمال الحربية بين الولايات المتحدة وإيران. في كلمة له أمام المجلس، أكد زعيم الديمقراطيين، تشاك شومر، على أن دور الكونغرس قد تم تهميشه، محملاً الحزب الجمهوري المسؤولية بسبب عدم اتخاذه موقفاً قوياً لمعارضة العمليات العسكرية الجارية.
وأوضح شومر أن الديمقراطيين قد أعدوا عشر قرارات جديدة تتعلق بصلاحيات الحرب، مُشيرًا إلى أنهم يعتزمون طرحها بشكل أسبوعي، في ظل استمرار الصراع الذي بدأ نهاية فبراير الماضي. هذه التصريحات تعكس جهودهم المستمرة لإجبار إدارة ترامب على الالتزام بالحصول على إذن من الكونغرس قبل اتخاذ أي إجراءات عسكرية جديدة، سواء في إيران أو أي مكان آخر.
تواجه هذه الجهود معارضة شديدة من الحزب الجمهوري، الذي يحتفظ بأغلبية ضئيلة في كلا المجلسين، حيث عُرقلت معظم القرارات التي تم طرحها سابقاً. وبالرغم من الضغوطات، لم تلوح في الأفق أي مؤشرات على تغيير في موقف الأعضاء الجمهوريين.
في سياق متصل، أعلن ترامب عن إمكانية استئناف المفاوضات مع إيران، والتي قد تعقد في باكستان خلال اليومين القادمين، بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات. يأتي هذا في الوقت الذي فرضت فيه واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية بعد انهيار تلك المفاوضات، مما أثار تساؤلات حول مدى استمرارية وقف إطلاق النار الحالي.
من الجدير بالذكر أن الدستور الأمريكي يحدد بأن فقط الكونغرس هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هناك استثناءات تتعلق بالعمليات العسكرية قصيرة الأمد أو عند مواجهة تهديد مباشر. يرى البيت الأبيض أن الإجراءات المتخذة من قبل ترامب قانونية، ويعتبرها جزءًا من صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية البلاد من أي تهديدات محتملة.
يبقى الوضع في يد الكونغرس، حيث يعبر الديمقراطيون عن عزمهم مواصلة الكفاح من أجل تقليص صلاحيات الرئيس الحربية، في الوقت الذي تستمر فيه التداعيات السياسية والاقتصادية للصراعات العسكرية حول العالم.




